بعد 4 أشهر من طلب إسعاف.. العثور على جثتي أم وابنتها
نون - بعد أربعة أشهر من طلبها سيارة إسعاف لإنقاذها وابنتها، تم العثور على الأم وابنتها متوفيتين داخل منزلهما، في واقعة أحدثت موجة واسعة من الجدل في بريطانيا.
في الثاني من فبراير 2024، اتصلت ألفونسين دياكو ليوغا، البالغة من العمر 47 عامًا والتي كانت تعاني من فقر الدم المنجلي، بخدمات الطوارئ في إنجلترا للإبلاغ عن حاجتها الملحّة للمساعدة لها ولابنتها. خلال المكالمة، أوضحت أنها تشعر بالبرد الشديد وعاجزة عن الحركة، بحسب ما ذكرت صحيفة غارديان.
وفقًا لما تداولته وسائل الإعلام، كانت ابنتها تعاني من صعوبات التعلم ومتلازمة داون وتعتمد بشكل كامل على والدتها لتلبية احتياجاتها اليومية.
في جلسة المحكمة التي عُقدت في 21 يوليو لمناقشة ملابسات الحادثة، تبين أن ليوغا كانت قد نُقلت إلى المستشفى خلال شهر يناير نتيجة إصابتها بعدوى في الجهاز التنفسي السفلي. إلا أنها خرجت بعد يومين فقط بموجب تصريح "عملي"، حيث فضلت العودة لرعاية ابنتها، وفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
عندما قامت الأم بالاتصال بالطوارئ بعد أيام قليلة، زودت الموظف بعنوانها وطلبت المساعدة، لكن المكالمة انقطعت قبل أن تنتهي.
وفي سياق التحقيقات، أوضحت رئيسة قسم سلامة المرضى في خدمة إسعاف إيست ميدلاندز، سوزان جيفونز، أن الفريق حاول إعادة الاتصال بالأم مرات عدة. ومع ذلك، لم يتم إرسال سيارة إسعاف إلى العنوان، حيث اعتبر مستشار الطوارئ المكالمة بأنها "مزعجة" وأغلق الخط، حسب ما ورد في صحيفة غارديان.
وخلال النظر في القضية، تم الكشف عن أن الأم كانت منذ سنوات تقيد وصولها إلى خدمات الدعم الاجتماعي، خشية أن يتم فصل ابنتها عنها. وفقًا لمصادر بي بي سي، أقدمت على إخراج ابنتها من المدرسة بعد سنوات قليلة من انتقالهما إلى المنزل في رادفورد؛ حيث اعتقدت أن البيئة المدرسية لن تُعامل طفلتها بطريقة جيدة كما تستحق.
من جهة أخرى، الدكتور ستيوارت هاميلتون، المتخصص بعلم الأمراض الذي شارك في جلسة الاستماع، أشار إلى أن الأم وابنتها ربما تُوفيتا منذ أسابيع أو حتى أشهر قبل العثور عليهما. وأضاف أنه لا يستبعد احتمال وفاة الأم في نفس اليوم الذي أجرت فيه اتصالها بخدمات الإسعاف.
وأكدت دائرة الطب الشرعي في نوتنغهام ونوتنغهامشاير لمجلة "بيبول" أن السيدة تُوفيت نتيجة الالتهاب الرئوي لأسباب غير واضحة تمامًا، بينما لا يزال سبب وفاة الابنة مجهولًا.
