مصرع طفل داخل جهاز رنين مغناطيسي بعد نجاته من ورم في المخ
نون - لقي طفل أمريكي، يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعه بشكل مأساوي داخل غرفة تصوير بالرنين المغناطيسي، حيث اخترقت رأسه أسطوانة أكسجين معدنية بعد أن جذبها المجال المغناطيسي القوي للجهاز. تفاصيل هذه الحادثة المفجعة كُشف عنها مؤخراً للمرة الأولى.
طبقاً لما ورد في صحيفة نيويورك بوست، وقع الحادث في مركز ويستشستر الطبي شمال مدينة نيويورك عندما كان الطفل مايكل كولومبيني يخضع لفحص بالرنين المغناطيسي بعد نجاح عملية جراحية لإزالة ورم حميد في الدماغ. أثناء الفحص، وبعد تخدير الطفل ووضعه داخل الجهاز، لاحظ الطاقم الطبي انخفاضاً حاداً في نسبة الأكسجين لديه، مما دفع الفريق إلى التدخل بشكل عاجل لإنقاذه.
ولكن القرار الذي اتخذه الفريق الطبي أثار الكثير من الصدمة والجدل؛ فقد جلبوا أسطوانة أكسجين معدنية متنقلة إلى غرفة التصوير بدلاً من استخدام نظام التهوية المدمج في الغرفة. قوة الجذب الهائلة الناتجة عن المجال المغناطيسي للجهاز، الذي يزن حوالى 10 أطنان، سحبت الأسطوانة بسرعة بلغت 30 قدمًا في الثانية لتصطدم بالرأس مباشرة، متسببة بكسر قاتل في الجمجمة.
رغم محاولات الأطباء لإنقاذه، توفي مايكل بعد يومين من وقوع الحادث. الحادثة تركت أثراً عميقاً على الطاقم الطبي وأسرته والمجتمع المحلي، حيث حضر جنازته أكثر من 500 شخص، منهم معلمته التي وصفته بـ"طفل رائع مليء بالمرح"، وعبرت عن صدمة الجميع من خسارته بهذه الطريقة الفاجعة.
التحقيقات اللاحقة كشفت أن ما جرى كان نتيجة اتخاذ قرار خاطئ تحت ضغط محاولة إنقاذ حياته. وفي عام 2009، توصل والدا مايكل إلى تسوية قانونية بقيمة 2.9 مليون دولار مع المركز الطبي تضمّنت شرط عدم الإدلاء بتصريحات علنية حول الحادث أو تفاصيل القضية، مع عدم حجب الوثائق القانونية عن الجمهور.
الجدير بالذكر أن مثل هذه الحوادث ليست فريدة من نوعها. ففي حادث آخر مشابه، توفى رجل يبلغ من العمر 61 عاماً في مركز تصوير بالرنين المغناطيسي في مقاطعة ويستبري بعد دخوله الغرفة مرتدياً قلادة معدنية جذبتها قوة الجهاز المميتة.
