أبو زيد: الهدنة جاءت بعد 45 دقيقة من مكالمة جلالة الملك مع ترامب
نون- قال الخبير الاستراتيجي نضال أبو زيد أن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ اليوم في مناطق تواجد النازحين بغزة جاءت نتيجة جهود حثيثة بذلها جلالة الملك عبد الله الثاني، حيث أجرى اتصالاً هامًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس السبت قبل 45 دقيقة من بدء الهدنة.
وأشار أبو زيد، خلال مقابلة عبر راديو نون في برنامج "برلمان 24" مع نور القطاونة، إلى أن الضغط الأردني على الإدارة الأمريكية كان له دور كبير في دفع الاحتلال لقبول الهدنة.
وأضاف ابو زيد الى ان توقيت الهدنة جاء أيضًا بتاريخ بداية عطلة الكنيست والتي تمتد لثلاثة أشهر، الأمر الذي يفسح المجال أمام نتنياهو بأخذ مساحة من حرية التصرف دون مساءلة، مشيرًا إلى أن العامل العسكري يمثل ضغطًا كبيرًا على إسرائيل، حيث أن الجيش الإسرائيلي بات مستنزفًا بنسبة 30% من جنود الاحتياط.
وأضاف أبو زيد أن المقاومة في غزة لم ولن تتنازل عن سلاحها، لأنها في حال تنازلت عنه ستعطي الشرعية لإسرائيل على أرضها، مؤكدًا أن غزة أعادت إحياء الشعور العربي بالقضية الفلسطينية.
وحول ما هو قادم في غزة عقب الهدنة أشار أبو زيد الى ان المقاومة والتي لا تقتصر على "حماس" و"القسام"، لم ولن تتنازل عن السلاح، لأنها في حال تنازلت عنه ستعطي الشرعية لاسرائيل على أرضها.
وأضاف: لولا سلاح المقاومة لما جلست أميركا واسرائيل على طاولة مفاوضات.
كما ان غزة بهذه الحرب أعادت احياء الشعور العربي بالقضية الفلسطينية وتحول الصراع من غزة واسرائيل الى صراع عربي اسرائيلي، الى جانب اعادتها لتشكيل مفاهيم القتال من فوق الأرض الى القتال من تحت الأرض، وهو ما يستدعي اعادة الاستراتيجيات القتالية لجيوش في العالم.
أما بالنسبة لاسرائيل فان القادم بعد الهدنة هو، المأزق والتورط السياسي بحسب أبو زيد الذي أشار أيضًا الى تشتت التيارات الاسرائيلية، والتي بدأت ولأول مرة بالتراشق الإعلامي فيما بينها، خوفا على ما ستؤول عليه الأحداث وفقًا لأبو زيد.
وحول حكومة نتنياهو أكد أبو زيد ان حكومة نتنياهو هي الأكثر تطرفًا، وهي تعمل كما وصفها جلالة الملك بعقلية "القلعة".
وأضاف أيضًا ان اسرائيل تسعى من خلال مخطط استيطاني داخل فلسطين من خلال ضم الاراضي المصنفة "ج" وهي ما تشكل نسبة 60%، الى جانب الأراضي خارج حدود فلسطين بدءًا من رأس الناقورة جنوب لبنان وصولًا الى الجنوب السوري، وهو ما يجد دعمًا وشرعنة من الرئاسة الأمريكية.
من جانبه، أكد أمين عام الهيئة الخيرية الهاشمية الدكتور حسين الشبلي أن الحراك السياسي الأردني الكبير بقيادة جلالة الملك، واستثمار علاقات الصداقة والحضور الدولي للاردن، أدى الى فتح المعابر وادخال المساعدات الى قطاع غزة.
وأكد الشبلي انه وبالرغم من التعقيدات الإدارية والقيود التي يفرضها الاحتلال، إلا أن الإصرار الأردني والإرادة الصلبة التي تقود هذا العمل الإنساني تزيل العوائق كافة.
ويأتي هذا الجهد النبيل انطلاقاً من غاية سامية، وهي حفظ كرامة أهل غزة، وتأمين قوت يومهم، وإبعاد شبح الجوع قدر الإمكان عن أبنائهم في هذه المرحلة الصعبة، مؤكدًا إن استمرار تدفق القوافل الأردنية نحو غزة يمثل رسالة تضامن حقيقية وموقفاً إنسانياً ثابتاً، يعكس وجدان الشعب الأردني وقيادته تجاه الأشقاء في فلسطين.
هذا وسيرت المملكة اليوم قافلة مساعدات ضخمة تضم 440 طنا من الطحين و522 طنا من المواد الغذائية، فيما اسقطت 3 طائرات أردنية وإماراتية، 25 طنا من المساعدات على القطاع غزة اليوم.