فرنسا.. حفلات زفاف تستقبل "المعازيم" بمقابل مادي
نون - في محاولة لإعادة تعريف تقاليد الزفاف، طرحت شركة ناشئة في باريس فكرة مبتكرة تتضمن بيع دعوات حضور حفلات الزفاف إلى غرباء لا تجمعهم أي صلة بالعروسين. الهدف من هذه المبادرة هو توفير تجربة اجتماعية فريدة لهؤلاء الغرباء، إلى جانب مساعدتهم في تغطية جزء من تكاليف الحفل، مما يضفي بُعداً جديداً على مفهوم الضيافة.
جينيفر، وهي امرأة تبلغ من العمر 48 عاماً وخطيبها باولو ذو الخمسين عاماً، استُوقفا بهذه الفكرة خلال زيارتهما لمعرض زفاف في العاصمة الفرنسية، بينما كانا منهمكين في التخطيط ليومهما المميز. عندما اطلعا على المنشور الذي يروج لفرصة دعوة غرباء إلى الحفل مقابل تذاكر مدفوعة، قررا خوض هذه التجربة بشرط أن يتمكنا من اختيار الضيوف بعد مراجعة ملفاتهم مسبقاً.
الاحتفال المنتظر سيُقام هذا الشهر داخل قصر ريفي يقع على بُعد ساعة من باريس. وسيشمل الحدث حضور 80 ضيفاً من العائلة والأصدقاء، بالإضافة إلى 15 طفلاً. بجانب هؤلاء، سينضم خمسة ضيوف غير مألوفين (زوجان وثلاثة رجال عزّب) إلى قائمة المدعوين، بعد أن قاموا بشراء تذاكر تخولهم المشاركة في كافة فعاليات الزفاف، بدءاً من مراسم الزواج في الحديقة وحتى العشاء والحفل الراقص.
جينيفر أوضحت أن الهدف من هذه الفكرة ليس مادياً فقط، رغم أن العائد يُساهم بسيطاً في تغطية بعض التكاليف مثل الزينة والفستان. لكنها رأت فيها فرصة للتفاعل الإنساني وتجربة اجتماعية غير تقليدية. كما أشارت إلى أن وجود رجال ضمن قائمة الضيوف الغرباء يضيف توازناً مرحاً ويكسر هيمنة عدم التكافؤ بين العدد الكبير للصديقات غير المرتبطات والرجال العازبين المدعوين.
بدورها، عبّرت لورين، وهي ضيفة تبلغ 29 عاماً وتعمل في صناعة الألعاب، عن حماسها لتجربة حضور زفاف لا تربطها فيه أي علاقة بالمدعوين. وقالت: "ليس لدي عائلة كبيرة ولا أذهب لحفلات الزفاف كثيراً... هذه فرصة رائعة لاكتشاف تقاليد جديدة ومشاركة أجواء الفرح".
المبادرة تقودها شركة "Invitin"، التي أطلقتها عارضة الأزياء السابقة كاتيا ليكارسكي. جاءت الفكرة حين طلبت ابنتها الصغيرة ذات يوم تفسيراً لعدم دعوتهم لحفلات الزفاف، مما دفع كاتيا لتطوير تطبيق يربط الأزواج بالغرباء المهتمين بالدفع لقاء خوض تجربة حضور زفاف.
الشركة تستهدف الأزواج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاماً، وتضع قيوداً واضحة على عدد الضيوف الغرباء (من 5 إلى 10 أفراد)، مع تحديد سعر التذاكر بين 100 و150 يورو. كما تحرص على الالتزام الصارم بقواعد السلوك والمظهر واحترام الخصوصية.
