المكسيك.. قتل طفل عمره 5 سنوات بوحشية بسبب 53 دولاراً
نون - في واقعة صادمة هزّت مدينة لا باز في المكسيك، عثرت السلطات المحلية على جثة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات داخل منزل، بعدما احتجزه مجموعة من المرابين بسبب عجز والدته عن سداد قرض قيمته 53 دولاراً فقط.
وفقاً لما أوردته صحيفة ديلي ميل، تكشّفت تفاصيل الجريمة خلال التحقيقات التي أشارت إلى أن والدة الطفل، نويمي غوميز، كانت قد اقترضت مبلغ 1000 بيزو مكسيكي (ما يعادل حوالي 53 دولاراً أمريكياً) قبل ثلاثة أشهر من ثلاثة أفراد بهدف دفع إيجار منزلها الجديد. مع مرور الوقت وعدم قدرتها على تسديد الدين، أصبح القرض سبباً لكارثة لم تكن في الحسبان.
في أواخر شهر يوليو الماضي، حضر المرابون الثلاثة إلى منزل غوميز واختطفوا طفلها فيرناندو، مهددين بإبقائه محتجزاً حتى يتم تسديد المبلغ المطلوب. الأم، تُعاني من إعاقة في النطق، حاولت بشتى الطرق زيارة المنزل الذي ظنت أن ابنها محتجز فيه، إلا أن الخاطفين رفضوا الإفراج عنه.
ماريا باسكوال، إحدى جارات الأسرة، ذكرت أن الأم تعرضت لمحاولة اعتداء جسدي أثناء مطالبتها بالخاطفين لإطلاق سراح ابنها، مؤكدة أن غوميز لم تكن قادرة على الدفاع عن نفسها بسبب حالتها الصحية. ومع استمرار معاناتها، لجأت الأم إلى وزارة الشؤون العامة بمدينة لا باز لتقديم بلاغ عن اختفاء ابنها، ولكن تم إحالتها إلى مكتب في مدينة نيكاوالكويتل الذي لم يقدم أي مساعدة تُذكر. في نهاية المطاف، توجهت إلى وزارة شؤون المرأة بولاية المكسيك، التي باشرت بفتح تحقيق رسمي في الحادثة.
الأحداث بلغت ذروتها عندما قامت وحدة خاصة تابعة لمكتب المدعي العام يوم الاثنين الماضي بمداهمة منزل في حي إجيدال إل بينو، حيث كانوا يقطن المشتبه بهم. أثناء عملية التفتيش، لاحظوا انبعاث رائحة كريهة لتقودهم في النهاية إلى اكتشاف جثة الطفل داخل كيس بلاستيكي وهي في حالة تحلل. بحسب التقرير الجنائي، فإن الطفل فيرناندو توفي إثر إصابة خطيرة في الرأس ناتجة عن ضربة يُرجح أنها كانت بمطرقة. كما أظهر التقرير وجود إصابات متعددة في أجزاء مختلفة من جسده، مما يدل على تعرضه لعنف شديد قبل وفاته.
أمام الصحافة، أكدت غوميز أنها تطالب بتحقيق العدالة لابنها الذي وصفته بأنه كان طفلاً محباً ولم يكن مسؤولاً عمّا حدث له. وفي سياق متصل، أكدت السلطات أن المتهمين الثلاثة يواجهون تهماً تتعلق بالخطف والقتل العمد، حيث تم وضعهم في سجن بمدينة نيكاوالكويتل إلى حين مثولهم أمام القضاء.
