تركيا.. مسن يفاجئ السلطات بكنز أثري يعود تاريخه إلى ثمانية آلاف سنة
نون - عثرت فرق متحف دائرة دجلة بمحافظة دياربكر التركية على كنز أثري نادر يعود إلى آلاف السنين، بعد أن بادر أحد السكان المحليين بالإعلان عن وجوده إثر وفاة زوجته وعدم قدرته على مواصلة حفظه داخل منزله.
أثار هذا الحدث دهشة واسعة بين الأهالي والباحثين، خصوصاً أن القطعة المكتشفة، وهي وعاء فخاري ضخم يُدعى "بيثوس"، يعود تاريخها إلى حوالي ثمانية آلاف سنة.
البلاغ جاء من رجل مُسن يسكن في حي كورميك بدائرة دجلة، حيث أبلغ إدارة المتحف عن وجود إناء أثري كبير داخل منزله لم يعد يستطيع حمايته نظراً لوحدته بعد وفاة زوجته.
فور تلقي البلاغ، انتقلت فرق متحف دياربكر إلى الموقع، ليكتشفوا إناءً ضخماً يصل قطره إلى ثلاثة أمتار بارتفاع متر واحد. عملية النقل تطلبت تجهيزات خاصة واستخدام معدات رفع ثقيلة لضمان عدم تعرض القطعة لأي أضرار.
مدير متحف دياربكر، مجدد غزلغول، أوضح أن هذه القطعة الأثرية لفتت أنظار الخبراء بسبب حجمها وأهميتها التاريخية، مشيراً إلى أن "البيثوس" كان يُستخدم في الماضي لتخزين الحبوب والبذور اللازمة لمواسم الزراعة القادمة، مشابهاً في وظيفته لمستودعات صغيرة أو صوامع غذائية.
وأضاف المدير أن هذا النوع من الأوعية كان معروفاً منذ العصر النيوليتي وغالباً ما انتشر استخدامه خلال عصري البرونز والحديد، إذ استخدمته بعض الحضارات أيضاً كقبور جنائزية. لكن هذه القطعة تحديداً اكتُشفت خالية ولم تُظهر أي مؤشرات على استخدامها لأغراض جنائزية.
كما أكد أن هذه الأوعية ظلت قيد الاستعمال في المناطق الريفية التركية حتى سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين قبل أن تُهمل بشكل كامل. وأشار إلى أن المتحف يعتزم عرض هذه القطعة الأثرية في ساحته الخارجية بعد الانتهاء من الدراسات العلمية المرتبطة بها.
وفي ختام حديثه، توجه مدير المتحف بالشكر إلى الرجل المُسن الذي ساهم في المحافظة على هذا الإرث الحضاري من الضياع. ودعا جميع سكان المنطقة إلى الإبلاغ عن أي آثار قديمة في حوزتهم بهدف حماية الهوية الثقافية للمنطقة من التلف والاندثار.
