هونغ كونغ.. كلاب روبوتية لمكافحة انتشار فيروس
نون - تستعد سلطات هونغ كونغ لاعتماد تقنيات مبتكرة تعتمد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي في مواجهة تزايد حالات الإصابة بفيروس شيكونغونيا الذي ينتقل عبر البعوض. يأتي ذلك بعد تسجيل تسع حالات وافدة خلال العام الجاري، بالتزامن مع ارتفاع كبير في الإصابات بمقاطعة قوانغدونغ، حيث تجاوزت الحالات 7000 منذ يونيو الماضي، وخاصة في مدينة فوشان.
وأعلن وزير البيئة والإيكولوجيا، تسي تشين وان، أن المدينة ستبدأ في الشهر المقبل تجربة كلاب روبوتية رباعية الأرجل مزودة ببخاخات حشرية لرش المبيدات في المناطق التي يصعب الوصول إليها. الهدف من هذه المبادرة هو تخفيف العبء عن فرق مكافحة البعوض، خصوصاً مع درجات الحرارة المرتفعة.
وأشار الوزير خلال حديثه في برنامج إذاعي إلى أن الروبوتات ستساعد الفرق الميدانية العاملة تحت الظروف القاسية، خاصة في التضاريس الوعرة أو على سفوح التلال. وتتميز الكلاب الروبوتية باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد مواقع تكاثر البعوض من خلال أجهزة استشعار وكاميرات، مما يتيح رصد المياه الراكدة وتحليل بيانات الطقس ونمط انتشار الأمراض. هذا النهج يساعد في تحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر بدقة، ليحد من استخدام المواد الكيميائية ويحافظ على البيئة. كما تساهم هذه التقنية في إنشاء خريطة رقمية لتهديدات البعوض على مستوى المدينة، مما يسرِّع جهود المكافحة.
وفي سياق آخر، تعمل حكومة هونغ كونغ على دراسة حلول بديلة مثل استخدام البكتيريا داخل بعوض الزاعجة البيضاء لتقليل قدرته على التكاثر ونقل الفيروسات. هذه الطريقة مدعومة من منظمة الصحة العالمية وتُطبق حالياً بنجاح في سنغافورة.
رغم ذلك، يحذر الخبراء من أن الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا قد يضعف الالتزام بالإجراءات الوقائية التقليدية، مثل تنظيف المياه الراكدة، فضلاً عن تأثير المبيدات الحشرية على الحشرات المفيدة مثل النحل والفراشات، مما يثير مخاوف بيئية طويلة الأمد.
لذلك، يؤكد المسؤولون على ضرورة استخدام الكلاب الروبوتية في المناطق الخطرة أو التي يصعب الوصول إليها، بالتوازي مع استمرار التثقيف المجتمعي وتعزيز وسائل المكافحة التقليدية لتحقيق توازن مستدام في مواجهة التحديات البيئية والصحية.
