البرازيل.. آلاف الأسماك تتسلق الشلالات وتذهل العلماء | فيديو
نون - شهد نهر أكويدوانا في ولاية ماتو غروسو دو سول بالبرازيل مشهداً استثنائياً، حيث اجتمعت آلاف أسماك السلور الطنانة لتسلق شلالات بارتفاع أربعة أمتار مع بدء موسم الأمطار. هذا الحدث غير المألوف أثار إعجاب علماء البيئة واعتُبر ظاهرة طبيعية فريدة تجدر دراستها بشكل معمّق.
وفقاً لموقع "إنترستينغ إنجينيرينغ"، أظهرت الدراسات أن هذه الأسماك تتبع نمطاً يومياً دقيقاً: تختبئ تحت الصخور وفي البرك المظللة خلال الساعات الأكثر سخونة في فترة ما بعد الظهيرة، ثم تبدأ بالخروج عند حلول الغسق لتباشر تسلق الشلالات. تعتمد الأسماك على زعانفها المزدوجة، بالإضافة إلى ذيلها وحركات جانبية مدعومة بآلية شفط تسهل تثبيتها على الصخور الزلقة، مما يتيح لها السباحة ضد التيار.
رُصدت هذه الظاهرة لأول مرة من خلال كاميرات ضمن دراسة نشرتها مجلة بيولوجيا الأسماك، التي بيّنت أن هذا السلوك يحدث ضمن مجموعات كبيرة، ويبدو أنه يرتبط بعملية التكاثر. لوحظ تزامن هذا التسلق مع موسم الأمطار ومع وجود ذكور وإناث بالغة ضمن الأسماك المشاركة في الصعود.
وإلى جانب السلور الطنان، وثّق الباحثون ثلاثة أنواع أخرى من الأسماك تحاول أيضاً تسلق الشلالات، مما يشير إلى أن هذا السلوك قد يكون مشتركاً بين عدة أنواع. وأكد العلماء أن فهم الآليات الدقيقة للتسلق ومراقبة أنماط الهجرة الأوسع يتطلب مزيداً من البحث. كما شددوا على أن هذا السلوك معرض لضغوط بيئية كالتجزئة الناتجة عن بناء السدود وتدهور الموائل.
خلصت الدراسة إلى أن حماية مسارات الأنهار وممرات الهجرة أمراً أساسياً للحفاظ على هذه الأنواع النادرة. وأشار الباحثون إلى أن توثيق مثل هذه الظواهر يوفر فرصاً غنية لاكتساب رؤى أعمق حول سلوك الأسماك ومتطلباتها البيئية، مما يدعم الجهود الرامية للحد من تأثير النشاط البشري على الطبيعة.
