الأردن يوازن علاقاته الدولية بين روسيا وأمريكا ويعزز السياحة والاستثمار
نون- قال المحلل السياسي بدر الماضي إن "العلاقة السياسية التي رسمها صانع القرار الأردني وضعت الأردن في سلّة خيارات متعددة مع الدول الكبرى، حيث لدينا علاقة مميزة مع الولايات المتحدة الداعم الأول للأردن سياسياً واقتصادياً".
وأضاف خلال مقابلة عبر راديون نون في برنامج "برلمان 24" مع نور القطاونة، أن "الأردن يسعى لتنويع علاقاته مع دول أخرى مثل روسيا وآسيا والدول العربية، في إطار الحفاظ على مصالحه مع الحلفاء الرئيسيين".
وأكد الماضي أن "روسيا لها أثر كبير خاصة في ظل نظام الأسد السابق، وكانت حاضرة عسكرياً، لكنها ليست قوة مالية كما كانت في سوريا، بينما تمتلك الولايات المتحدة ذراعا اقتصاديا قويا بالاضافة الى اليابان وتركيا والاتحاد الأوروبي".
وأضاف أن "الأردن حاول الاقتراب من موسكو إلى الحد الذي لا يزعج الحلفاء الأساسيين، وفي قضية أوكرانيا، أوضح ان موقف الأردن واضح حيث انه لا يقبل بالاحتلالات وقتل المدنيين أو انتهاك حقوق الإنسان".
وتابع: "العلاقات الشخصية التي طورها وزير الخارجية أيمن الصفدي مع نظيره الروسي تساعد في تفكيك بعض الأمور، ومن هذا المنطلق تأتي الزيارات الرسمية لتكون مريحة وفعالة".
وأشار الى انه "بعد أحداث السابع من أكتوبر"، كان هناك فرصة وتحدي للدبلوماسية الأردنية لإظهار شخصيتها الحقيقية، وهو وما بدا واضحًا في شخصية الصفدي الذي يمتلك ميزة أخلاقية بعدم نسب الإنجازات لنفسه، فهو يقول دوما انه ينفذ ما يريده جلالة الملك".
وأضاف ان الصفدي يمتلك مهارة "التحدث بطلاقة باللغتين العربية والإنجليزية، مع القدرة على تطوير العلاقات الشخصية مع نظرائه، ما يمنح الأردن قدرة أكبر على إيصال الرسالة السياسية".
من جهته أوضح الدكتور حسام العتوم، في اتصال من روسيا، ن "الظرف تغير، وروسيا بحاجة للانفتاح على الدول العربية وسط حربها مع أوكرانيا"، لافتًا إلى أن "الزيارة الأردنية القادمة تشكل فرصة لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتعليمية والسياحية".
وأضاف أن "روسيا تقدر الجهود الأردنية في مساعدة أهلنا في غزة، وتؤكد على أهمية الملف الفلسطيني على طاولة الحوار الدولي".
وختم الماضي والعتوم حديثهما بالتأكيد على أن "الأردن يحافظ على موقفه الأخلاقي في قضايا الاحتلال وحقوق الإنسان، ويواصل تعزيز مكانته في المحافل الدولية، مع تطوير السياحة والاستثمار والتعليم، بما يحقق المصالح الوطنية ويحافظ على التوازن الدبلوماسي مع القوى الكبرى".