العماوي: مجلس النواب بحاجة إلى تعديل نظامه الداخلي وإعادة هيبته
نون- قال النائب مصطفى العماوي إن مجلس النواب مؤسسة دستورية تمثل ركيزة النظام النيابي، مؤكدًا أن دوره الرقابي يجب أن يكون فعّالاً وحقيقيًا، وأن المجلس مطالب بتطبيق القوانين والتشريعات على نفسه قبل مراقبة تطبيقها في مؤسسات الدولة.
وأضاف العماوي، في حديثه لبرنامج برلمان 24 عبر راديو نون، أن "المجلس كما هو منذ مئة عام" وأنه بحاجة ماسة إلى تعديل نظامه الداخلي بما ينسجم مع المرحلة الجديدة التي تعيشها المملكة في مئويتها الثانية، مشددًا على أن تحديث المنظومة السياسية يقتضي تطوير عمل البرلمان وتجديد أدواته.
وانتقد العماوي واقع العمل الحزبي تحت القبة، معتبرًا أن "الحكومة لا تربطها علاقة بالأحزاب البرلمانية"، وأن بعض الأحزاب صورية أو وهمية. وأضاف: "وصل عدد النواب في القوائم العامة إلى 41 نائباً حزبياً، لكن تشكيل الكتل لم يكن على أسس سليمة، إذ دخلت أحزاب معاً لتشكيل كتل، وهذا غير صحيح".
وأوضح أن الكتلة النيابية يجب ألا تقل عن 14 نائباً، وأن برامج الأحزاب يفترض أن تُعرض تحت القبة ليتم التعامل معها بجدية من الحكومة، لافتاً إلى أن الدورة البرلمانية الحالية "تأهيلية" على صعيد العمل الحزبي.
وحول الحراك المبكر لرئاسة المجلس، أكد العماوي أن الهدف يجب أن يكون تعزيز صفوف المجلس لا انقسامه، مشدداً على أن رئيس المجلس مطالب بتطبيق النظام الداخلي على الجميع دون استثناء، مضيفًا انه يوجد أكثر من 40 نائباً مقتنعين بضرورة تعديل النظام الداخلي وسيدفعون بهذا الاتجاه من داخل قبة البرلمان".
وأشار إلى أن المجلس لا يمكن أن يراقب الدولة في تطبيق القوانين وهو نفسه لا يطبقها، داعيًا إلى الالتزام التام بالنظام الداخلي للمجلس واللجان القانونية المرتبطة به.
العماوي اعتبر أن أداء مجلس النواب في المئوية الثانية "لا يرضي المواطن الأردني"، وأن العمل الحزبي ما يزال مختفياً. كما أبدى تحفظه على غياب بعض الوزراء عن جلسات البرلمان، قائلاً: "يجب على الحكومة أن تحترم المجلس".
وأضاف: "لدينا حكومة خجولة، ورئيس وزراء وخمسة وزراء هم فقط من يعملون"، مؤكدًا ضرورة وجود نهج جديد يفرض على الحكومة التعامل بجدية مع النواب.
وشدد العماوي على أن التحديات الاقتصادية والإقليمية تفرض على الجميع توحيد الصفوف والعمل لمصلحة الوطن، مضيفًا: "إذا لم يقدم مجلس النواب شيئاً ملموساً، فما فائدته؟".
كما دعا إلى محاسبة من يتولى المناصب لعقود طويلة دون تقديم حلول عملية، مؤكدًا أن "الدولة رحومة لكن يجب أن تكون هناك محاسبة".
واختتم العماوي حديثه بالقول إن رئاسة المجلس يجب أن تحسم إما بالتوافق أو بالانتخاب الحر، بعيدًا عن "الفزعات"، معتبرًا أن اختيار الشخص المناسب هو الأساس لإعادة الهيبة للمجلس وتعزيز ثقة المواطنين به.