كيس "شيبس" ينقذ سيدة من سرطان خفي
نون - لم تكن البريطانية هازل سميث، البالغة من العمر 45 عامًا والمقيمة قرب بلفاست في أيرلندا الشمالية، تتخيل يومًا أن كيسًا من رقائق البطاطس ذات النكهات القوية سيكون السبب وراء إنقاذ حياتها. إذ قادها انتخاب الأطعمة المفضلة لديها لاكتشاف إصابتها بمرض السرطان.
بدأ كل شيء عندما لاحظت هازل شعورًا بحرقان في الجانب الأيمن من لسانها عند تناول أطعمة ذات نكهات حادة مثل "الكاري الصيني". في البداية، اعتقدت أن الأمر لا يتجاوز كونه حساسية عابرة، خاصة أن الألم كان يختفي بعد دقائق قليلة. لكنها بدأت تشعر بنفس الأعراض حتى مع الأطعمة العادية مثل رقائق البطاطس بنكهة الطماطم، ما أثار قلقها ودفعها لاستشارة طبيب.
أظهرت الفحوص الطبية وجود خلايا غير طبيعية، وفي أغسطس 2024 تم تشخيص حالتها بسرطان اللسان في مرحلته الأولى. أجرت هازل عملية جراحية لاستئصال جزء من لسانها، إلا أن الأطباء اكتشفوا لاحقًا انتشار السرطان إلى العقد اللمفاوية، مما رفع حالتها إلى المرحلة الرابعة وخفض نسبة بقائها على قيد الحياة إلى 50%.
تصف هازل صدمتها عند سماع التشخيص، مشيرة إلى أنها شعرت وكأنها تواجه الموت وجهًا لوجه. لكنها بالرغم من الخوف والإحباط قررت خوض معركة العلاج، حيث خضعت لعملية استغرقت سبع ساعات لإزالة الأورام من العقد اللمفاوية. وبحلول نوفمبر 2024، أكّد لها الأطباء أنها أصبحت خالية من السرطان، مع التوصية بجلسات علاج إشعاعي وقائي.
أوضحت هازل أن الأعراض البسيطة التي ظنت في البداية أنها مجرد حساسية غذائية كانت إشارة مهمة من جسدها لتحذيرها من وجود مشكلة خطيرة. وتقول: "كيس رقائق البطاطس وطبق الكاري كانا بمثابة رسالة إنذار حقيقية أنقذت حياتي".
توجه هازل نصيحتها لكل من يعاني من آلام أو تغيرات غير مألوفة في الفم أو اللسان بضرورة طلب الاستشارة الطبية الفورية، حيث أن الاكتشاف المبكر يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا.
يعتبر سرطان اللسان من أكثر أنواع سرطانات الرأس والرقبة شيوعًا في بريطانيا، حيث تُسجل نحو 8800 حالة إصابة سنويًا وفقًا لمؤسسة Mouth Cancer Foundation. تشمل أبرز أعراضه القرح التي لا تلتئم، والبقع البيضاء أو الحمراء على اللسان، التورم أو النزيف غير المتوقع، بالإضافة إلى الإحساس بالحرقة أو الوخز.
