تصفيق حار لمدة 10دقائق بعد عرض فيلم "فلسطين 36" بمهرجان تورونتو
نون -
اللغة:
شهد مهرجان تورونتو السينمائي الدولي لحظة فريدة خلال العرض العالمي الأول لفيلم "فلسطين 36" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، حيث قوبل العمل بتصفيق استمر لعشر دقائق متواصلة، إلى جانب هتافات داعمة للقضية الفلسطينية. تبع العرض ندوة نقاشية بمشاركة فريق العمل، مما أتاح للجمهور فرصة أعمق للتفاعل مع الفيلم.
قبل بدء العرض، جذب طاقم الفيلم الأنظار على السجادة الحمراء وهم يحملون رموزاً تعكس ارتباطهم الوثيق بالقضية الفلسطينية. تألق الفريق، الذي ضم المخرجة جاسر والمنتج أسامة بدراوي إلى جانب أبطال الفيلم مثل صالح بكري وظافر العابدين وهيام عباس وياسمين المصري وبيلي هاول وروبرت أرامايو، بينما كانوا يرفعون علم فلسطين ويرتدون دبابيس تضامنية. اللافت أيضاً كان ظهور الممثل كريم داوود وهو يحمل حقيبة تحتوي على كاميرا وشالًا فلسطينياً ملطخاً بالدماء كإشارة تنديدية لمقتل صحفيين فلسطينيين خلال الصراع الجاري في غزة.
تتمحور أحداث الفيلم في فلسطين عام 1936، بين المنزل الريفي ومدينة القدس المشتعلة بالأحداث. يروي العمل رحلة يوسف، الشاب الذي يحلم بمستقبل يتجاوز الاضطرابات التي اكتسحت فلسطين مع انطلاق ثورة ضد الحكم البريطاني. يتزامن ذلك مع موجات هجرة اليهود الفارين من أوروبا الفاشية وتزايد المطالب الفلسطينية بالاستقلال، لتصل الأحداث إلى صدام تاريخي غيّر مجرى المنطقة والإمبراطورية البريطانية.
الفيلم هو تعاون إنتاجي بين عدة دول منها فلسطين، بريطانيا، فرنسا، الدنمارك، قطر، السعودية، والأردن، بينما تتولى شركة MAD Distribution توزيعه في العالم العربي.
وفي تعليقها حول الإلهام وراء الفيلم، ذكرت جاسر أنها لطالما حلمت بإنجاز عمل حول ثورة 1936 "لكن من منظور إنساني، حميمي وواقعي". وأضافت أن القصة تسلط الضوء على شخصيات وجدت نفسها في مواقف قسرية وسط ظروف أكبر منهم جميعاً، ما يجبرهم على اتخاذ قرارات تغير حياتهم للأبد. ووصفت صنع الفيلم بأنه "تجربة مليئة بالتحديات"، مشيرة إلى أن الأعمال المليئة بالحب والعزيمة يمكن أن تبرز حتى وسط الفوضى والأحداث الدموية.
كتب الفيلم وأخرجه جاسر بينما تولت هيلين لوفارت التصوير (Invisible Life)، وتانا ريدين المونتاج (Dirty Filthy Love)، نائل كنج تصميم الديكور (عمر)، وحمادة عطاالله تصميم الأزياء، أما الموسيقى فكانت بإبداع بن فروست (Dark).
يجمع "فلسطين 36" نخبة من الأسماء البارزة على الصعيدين العربي والعالمي، من بينهم الممثل البريطاني جيرمي آيرونز الحائز على الأوسكار (Kingdom of Heaven)، إلى جانب هيام عباس (Succession)، صالح بكري (أزرق القفطان)، وياسمين المصري (شكرًا لأنك تحلم معنا)، وكامل الباشا (قضية رقم 23)، بالإضافة إلى جلال الطويل (ولد من الجنة)، وبيلي هاول (Dunkirk)، وظافر العابدين (إلى ابني)، ووليام كانينغهام (Game of Thrones)، وروبرت أرامايو (Nocturnal Animals). كما يظهر مجموعة من الوجوه الجديدة مثل ورد حلو، ورد عيلبوني، يافا بكري، وكريم داوود عناية.
الفيلم مدعوم من مجموعة كبيرة من المؤسسات العالمية أبرزها معهد الفيلم البريطاني (BFI)، ومؤسسة BBC Film، ومؤسسة الدوحة للأفلام، وصندوق البحر الأحمر، والمعهد الدنماركي للأفلام، ومعهد Sørfond النرويجي، والهيئة الملكية الأردنية للأفلام وغيرها من الجهات المنتجة.
شارك في إنتاج العمل أسامة بواردي وعزام فخر الدين لشركة أفلام فلسطين إضافة إلى شركاء دوليين مثل كات فيليرز لشركة أوتونوموس (The Proposition)، هاني فارسي ونيلز أستراند لشركة كورنيش ميديا (الزمن المتبقي) في المملكة المتحدة وأوليفييه باربييه لشركة إم كي برودكشنز (The Worst Person In The World) في فرنسا. تلك الشراكات الإنتاجية ساهمت في تقديم عمل يجمع بين ثقافات متعددة ويُلقي الضوء على فترة حاسمة في التاريخ الفلسطيني.
