بعد مواجهة أسد.. روبوت يُصاب بـ "اضطراب ما بعد الصدمة"
نون - شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداولاً واسعاً لقصة مثيرة تدعي أن روبوتاً ذكياً انهار بشكل كامل بعد مواجهته المباشرة مع أسد في إفريقيا.
القصة أثارت ضجة كبيرة، ووصفها بعض المستخدمين بأنها حالة غير مسبوقة لـ"روبوت أصيب باضطراب ما بعد الصدمة".
وفقاً لما ورد في تفاصيل القصة المتداولة، كانت الشركة المطوِّرة قد زودت الروبوت بآلاف الصور ومعلومات نفسية ليكون قادراً على التعرف على المشاعر البشرية والحيوانية مثل الفرح والغضب والخوف. على الرغم من أن الروبوت بدا على الورق مؤهلاً لمواجهة سيناريوهات حقيقية، إذ كان يتمتع بقدرات تحليل تعابير الوجه ورصد مؤشرات القلق، إلا أن التجربة الميدانية كشفت عن نقطة ضعف غير متوقعة. عندما ظهر الأسد أمامه، سجلت أنظمته عبارة مختصرة: "قط كبير.. أنا خائف"، وتكرر بعدها كلمة "خائف" بشكل هستيري لأكثر من 100 مرة قبل أن يتوقف عن العمل تماماً.
في محاولة لإصلاح الخلل، لجأ المهندسون إلى إجراءات عديدة، مثل إعادة التشغيل ومسح الذاكرة، إلا أن المشكلة استمرت. كلما واجه الروبوت أي حيوان رباعي الأرجل، سواء كان كلباً، ماعزاً أو حتى قطاً أليفاً، كان يكرر نفس العبارة: "لا.. أنا خائف".
أخيراً، اضطر فريق البحث إلى استبدال جزء من وحدة المعالجة المركزية، التي استغرق العمل عليها ثمانية أشهر وكلفت الشركة نحو نصف مليون دولار.
المثير للاهتمام أن بعض المعلقين على القصة وصفوا حادثة الروبوت بأنها أقرب إلى "إصابة رقمية باضطراب ما بعد الصدمة"، مستشهدين بسلوكيات مشابهة للأعراض البشرية مثل فرط اليقظة، تجنّب المواقف المشابهة، واسترجاع اللحظة الصادمة. في المقابل، رأى آخرون أن التجربة تعكس عبثية محاولات العلم لتقليد المشاعر الإنسانية داخل آلات.
ورغم أن القصة انتشرت على نطاق واسع وأثارت موجة من السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنه لم يُعثر على مصادر موثوقة تؤكد صحتها في الإعلام التقني أو الدراسات الأكاديمية. هذا يعني على الأرجح أنها مجرد قصة خيالية أو محتوى ترفيهي يستهدف إثارة الجدل حول العلاقة بين الحيوان والذكاء الاصطناعي.
الغريب أيضاً أن مقاطع فيديو أخرى ظهرت تزعم عكس ما جاء في الرواية الأساسية، حيث يظهر فيها الأسد في حالة خوف من الروبوت، وليس الروبوت هو الخائف. هذا التضارب زاد من التكهنات بشأن حقيقة التجربة إن كانت قد وقعت بالفعل.
القصة أعادت فتح الباب للنقاش حول تساؤلات جوهرية: هل يمكن للآلة أن تشعر بالخوف بشكل حقيقي أم أنها مجرد تفاعل تقني يحاكي رد فعل؟ وإذا ظهرت أنماط سلوكية تشبه الصدمات الإنسانية لدى الأنظمة الذكية، هل سيكون هناك مسؤولية أخلاقية على المهندسين لوضع ضوابط تحمي هذه النماذج من تجربة غير مبررة؟ يبدو أن الإجابة عن هذه الأسئلة ما زالت تحتاج إلى المزيد من البحث والتأمل.
