احتجزتها أمها.. انقاذ طفلة قضت حياتها محتجزة داخل غرفة مظلمة | صورة
نون - شهدت مدينة سوروكابا الواقعة في ولاية ساو باولو البرازيلية حادثة مأساوية تمثّلت في إنقاذ طفلة تبلغ من العمر ست سنوات، بعد أن قضت حياتها كاملة محتجزة داخل غرفة مظلمة ومليئة بالقذارة، لم يكن فيها سوى دمية قماشية صغيرة أصبحت رفيقتها الوحيدة.
وصلت السلطات إلى مكان الحجز عقب تلقيها بلاغاً مجهول المصدر، حيث عُثر على الطفلة وهي في حالة صحية متدهورة. كانت تتغذى فقط على سوائل، محرومة تماماً من التعليم وأبسط مهارات التواصل.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "مترو"، ظهرت الطفلة بشعر متشابك لم يُغسل منذ سنوات، وترتدي ملابس قذرة، كما تفتقر إلى أبسط سبل الرعاية الصحية. ولم تكن لديها قدرة على النطق سوى إصدار أصوات بسيطة في محاولة للتواصل مع الضباط الذين تفقدوا حالتها.
الفحوص الطبية التي أجريت لها كشفت عن معاناتها من التهابات في المسالك البولية، التهاب بالدم، وسوء تغذية شديد يعكس سنوات طويلة من الإهمال المتعمد.
وعند استجواب الأم فور اكتشاف الفاجعة، لم تُظهر أي شعور بالندم أو المسؤولية. بل جاء ردّها على أسئلة الشرطة عبر إجابات مراوغة وغير مبالية، مثل "لم يكن الوقت مناسباً بعد" أو "كنت أنوي القيام بذلك".
هذا الإهمال دفع السلطات إلى التحرك على الفور واعتقال الوالدين بتهمة الاحتجاز غير القانوني، مع إمكانية توجيه اتهامات إضافية تتعلق بسوء المعاملة والإهمال الجسيم.
أما الطفلة فقد نُقلت على وجه السرعة إلى المستشفى للحصول على الرعاية الطبية اللازمة، ليتم بعدها إحالتها إلى دار مخصص للأطفال، في محاولة لإعادة بناء حياتها المسلوبة.
