خليفات: الذكاء الاصطناعي لن يحل مكان الإنسان بل سيعزز كفاءته
نون- أكد الخبير في الذكاء الاصطناعي معاذ خليفات أن الذكاء الاصطناعي يمثل قدرة الآلة على التعلم من البيانات وتشكيل أنماط تفكير تحاكي طريقة الإنسان، مشددًا على أن هذه التقنية "لن تكون بديلة عن الإنسان، بل ستساعده على إنجاز أعماله بشكل أسرع وأكثر كفاءة".
وأوضح خليفات في مقابلة مع برنامج برلمان 24 على راديو نون أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولات في سوق العمل، حيث قد يؤدي إلى اختفاء بعض الوظائف الروتينية مثل إدخال البيانات والمهام الإدارية البسيطة، لكنه في المقابل سيخلق وظائف جديدة، منها "هندسة الأوامر" التي تتطلب صياغة تعليمات دقيقة للآلة لضمان دقة المخرجات.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي سيجد طريقه إلى مجالات حساسة مثل الطب والتعليم، حيث يمكن أن يساعد الأطباء والمعلمين في توفير الوقت ورفع الكفاءة، لكنه "لن يحمل الفكر الإنساني بل سيظل أداة مساعدة".
ولفت خليفات إلى أهمية وضع تشريعات ومعايير محلية لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، حمايةً للإنسان من سوء استخدامه، موضحًا أن الخطر لا يكمن في الآلة ذاتها، بل في "الإنسان الذي يبرمجها"، مستشهدًا باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرونز) لأغراض عسكرية.
وتحدث خليفات عن وضع الأردن، معتبرًا أن البلاد تمتلك بيئة جاذبة للاستثمار في التكنولوجيا بفضل الأمن والاستقرار والبنية التحتية التقنية وسرعات الإنترنت العالية. لكنه شدد على ضرورة تسريع التشريعات وتطوير استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تستفيد من التجارب العالمية، إلى جانب إنشاء حاضنات أعمال لدعم الابتكار والتحول الرقمي.
وحذّر من الركون إلى التخصصات الجامعية التقليدية، داعيًا الطلبة إلى تطوير أدوات تخصصاتهم باستخدام الذكاء الاصطناعي ومواكبة سوق العمل المستقبلي. وأضاف: "الجامعة تعطي الإطار العام، لكن المهارات مسؤولية الطالب".
وفي ما يتعلق بالقطاع العام، أشار خليفات إلى أن الحكومة ستكون المستفيد الأكبر من الذكاء الاصطناعي من خلال أتمتة الإجراءات، بما يضمن دقة وسرعة تقديم الخدمات ويحد من الوساطات، مستشهدًا بتجربة الجواز الإلكتروني الأردني الناجحة.
وختم خليفات بالتأكيد على أن المجتمع الأردني "قادر على التكيف مع الذكاء الاصطناعي"، مع أهمية تدريب النماذج باللغة العربية لتعزيز فهمها للثقافة المحلية، داعيًا في الوقت ذاته إلى إصدار تشريعات تضمن حماية الخصوصية دون تقييد الابتكار.