زفاف طفلين سوريين يثير جدلاً واسعاً
نون - أثار مقطع فيديو لحفلة زفاف طفلين سوريين في ريف إدلب جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر الطفلان وسط أجواء احتفالية بحضور الأهل وسكان القرية.
الفيديو الذي بثّه تلفزيون سوريا أظهر الطفلين "عمر وناصر"، البالغين من العمر 15 و16 عاماً، محمولين على الأكتاف بينما يرقصان ويغنيان وسط تشجيع الحضور وتصفيقاتهم. المشهد أثار دهشة المتابعين وانتقادات لاذعة حول تزويج قاصرين لم يبلغا السن القانونية.
القانون السوري يحدد سن الزواج الأدنى بـ18 عاماً، مما أثار تساؤلات حول السماح بزواج الأطفال في مناطق مثل ريف إدلب، حيث تنتشر هذه العادة بحجج تتعلق بـ"الحفاظ على العفة وحماية الأطفال من الانحراف"، وفق مبررات اجتماعية ودينية.
رغم أن الاحتفال في القرية كان مليئاً بالبهجة، إلا أنه تحول إلى محور نقاش حاد على منصات التواصل الاجتماعي. وصف البعض الزواج المبكر بأنه انتهاك لطفولة الأطفال ومظهر من مظاهر التخلف الاجتماعي، مشيرين إلى أنه يحرمهم من التعليم وفرص النمو الطبيعي. فيما دافع آخرون عن هذه الممارسات، مستندين إلى الاعتبارات الدينية والتقاليد المجتمعية.
الواقعة التي حدثت في قرية كفر بطيخ بريف إدلب تعيد فتح ملف زواج القاصرين المنتشر في بعض المناطق السورية. هذه الظاهرة ما زالت تثير انقساماً بين من يراها جزءاً لا يتجزأ من أعراف المجتمع وبين من يعتبرها انتهاكاً لحقوق الأطفال وتهديداً لمستقبلهم.
