مصرع فتاة وخطيبها بسبب "هدية قاتلة" من والديها
نون - مأساة هزّت مدينة هوي آن الفيتنامية بعدما تحولت هدية عيد ميلاد أرسلها زوجان إيطاليان إلى ابنتهما إلى كارثة مروعة انتهت بوفاة الابنة وخطيبها نتيجة تناول مشروب "ليمونتشيللو" ملوث بالميثانول السام.
غريتا أوتيسون، البالغة من العمر 33 عاماً، كانت تقيم في فيتنام مع خطيبها الجنوب إفريقي آرنو كوينتون البالغ 36 عاماً، حيث يشارك الاثنان في إدارة فيلا سياحية. خلال زيارة عائلية من والديها إلى فيتنام، تناول الجميع العشاء في مطعم إيطالي محلي، حيث قدّم النادل مشروب "ليمونتشيللو" محلي الصنع كضيافة. أُعجب الوالدان بمذاق المشروب، وبعد عودتهما إلى بريطانيا قررا إرسال زجاجات منه كهدية عيد ميلاد لابنتهما وخطيبها.
لكن الهدية التي كانت تحمل نوايا حسنة تحولت إلى مصدر كارثة. في ليلة عيد الميلاد، وبعد ساعات فقط من تناول غريتا وآرنو للمشروب، ظهرت عليهما أعراض التسمم الخطيرة. تشير الرسائل التي أرسلتها غريتا إلى والديها إلى معاناتها من "أسوأ صداع في حياتها"، بالإضافة إلى تدهور الرؤية. وفي صباح اليوم التالي، عُثر عليهما جثتين داخل الفيلا.
وكشفت التحقيقات أن الوفاة كانت نتيجة تسمم حاد بالميثانول إثر تناول مشروب تم تحضيره بطريقة غير آمنة. تبيّن أن نادل المطعم خلط كحولاً طبياً مركزاً مع قشور الليمون والسكر لإعداد المشروب، مخالِفاً قوانين الصحة الغذائية. السلطات الفيتنامية اعتقلت النادل ووجهت له تهم تتعلق بانتهاك معايير السلامة الغذائية، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى 15 عاماً في السجن.
من جانبهم، عبّر الوالدان، بول وسوزان أوتيسون، عن شعورهما العميق بالذنب لشراء الزجاجات دون التأكد من سلامتها. ومع ذلك، طالبا بالعدالة وأكدا أن المطعم ومنتجي المشروب يتحملون المسؤولية الكبرى. تحدث الأب بصوت مفعم بالألم قائلاً: "كل ما عملنا من أجله طوال حياتنا كان لأجل غريتا وآرنو. الآن فقدنا كل شيء.. لن نستطيع المضي قدماً دون محاسبة المسؤولين". كما أعرب عن استيائه لاستمرار المطعم في العمل وكأن شيئاً لم يحدث.
