دراسة: الإناث في الأردن يفضلن العمل بالقطاع العام
نون- أطلقت دائرة الإحصاءات العامة الأردنية بالتعاون مع البنك الدولي ووزارتي العمل والتخطيط والتعاون الدولي، دراسة تحليلية شاملة بعنوان "سوق العمل الأردني: حقائق وأرقام"، بهدف توفير بيانات دقيقة وموثوقة لخدمة صياغة السياسات الوطنية في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية.
وأكد المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة، حيدر فريحات، أن الدراسة التي استمرت ثمانية أشهر، تمثل مرجعاً حيوياً للجهات الحكومية ومجتمع المانحين، مشيراً إلى أنها ركزت على محاور أساسية مثل التشغيل والبطالة وخصائص المشتغلين والعمالة غير المنظمة. من جانبه، وصف الأمين العام لوزارة العمل، عبد الحليم دوجان، الدراسة بأنها "خارطة طريق" لفهم تحديات السوق، مشدداً على أن العمالة غير المنظمة تمثل عائقاً استراتيجياً أمام الاستقرار والحماية الاجتماعية، وداعياً إلى ضرورة المواءمة بين مخرجات التعليم المهني ومتطلبات السوق.
وكشفت النتائج عن تراجع واضح في كفاءة السوق، حيث ارتفع معدل البطالة العام إلى 22.0% في عام 2023 مقارنة بـ 18.3% في عام 2017، وبلغت البطالة بين الشباب (15-24 سنة) أعلى نسبة عند 46.5%. كما تظل بطالة الإناث مرتفعة بشكل كبير عند 30.7%. وتزامناً مع ذلك، انخفضت نسبة التشغيل من 56.7% في 2017 إلى 45.0% في 2023. وأوضحت الدراسة أن القطاع الخاص يستوعب 61.4% من العاملين، مع تفضيل الإناث للعمل في القطاع العام للاستقرار، خاصة في مجالي التعليم والصحة. وفيما يخص التوزيع الجغرافي، تنتشر العمالة غير المنظمة بشكل أكبر في محافظات مثل الطفيلة والعقبة، وتتركز معظم فرص العمل المستحدثة (التي بلغت 95,342 فرصة في 2023) في العاصمة والمناطق الحضرية، مما يستدعي إعادة توجيه الاستثمارات نحو المناطق النائية. وأظهرت الدراسة وجود فجوة في التخصصات، حيث يوجد فائض عرض في قطاع التشييد مقابل فائض طلب في الزراعة والصيد، فيما بلغ عدد الطلبات التراكمية في ديوان الخدمة المدنية نحو نصف مليون طلب، غالبيتها لحملة الشهادات الجامعية، ما يعكس تحدياً كبيراً في استيعاب الخريجين.
