المحامية مريم كلبونة: "الجهل بالقانون لا يعد عذراً.. وأطالب بتطبيق عقوبة الإعدام لأنها رادعة
نون- تناولت المحامية مريم كلبونة مجموعة من القضايا القانونية المتعلقة بجرائم القتل والدفاع الشرعي والعقوبات في القانون الأردني، مؤكدة أهمية وعي المواطنين بالقانون وتجنب التصعيد في الخلافات.
وأوضحت كلبونة في حديثها ضمن برنامج "برلمان 24" على إذاعة راديو نون، أن القتل في القانون يُعرّف بأنه اعتداء على شخص أدى إلى إزهاق روحه، مشيرة إلى أن القانون الأردني يفرق بين نية الفاعل والدوافع والظروف المحيطة بالجريمة، حيث تم تقسيم القتل إلى قصد وغير قصد، وتصل عقوبة القتل القصد إلى السجن لمدة 20 عاماً، في حين ترتفع العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة في حال وجود ظروف مشددة كارتكاب القتل لتمكين جريمة أخرى أو عند وجود سبق الإصرار.
وأضافت أن الضرب المفضي إلى الموت يُعاقب عليه بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن سبع سنوات، مشيرة إلى أن الاستفزاز يختلف عن الدفاع عن النفس، فـ"سورة الغضب" الناتجة عن استفزاز شديد تُعد سبباً مخففاً للعقوبة، بينما الدفاع الشرعي عن النفس أو الغير أو العرض يُعد سبباً مخففاً جداً وقد لا يعاقب عليه الفاعل في بعض الحالات.
وحذّرت كلبونة من ظاهرة الشكوى مقابل الشكوى التي تضيع فيها الحقوق، داعية إلى إيجاد حل تشريعي واضح لهذه المسألة، كما شددت على أهمية تجنب التصعيد في الخلافات والاتصال بالشرطة فور وقوع أي اعتداء أو تهديد، وتوثيق الأحداث بالتصوير عند الضرورة.
وأشارت إلى أن التهديد سواء تم وجهاً لوجه أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو جريمة يعاقب عليها القانون، كما أكدت أن التخفيف عن القاتل في حال تعاطي الكحول أو المخدرات لا يكون إلا إذا أُعطي المادة دون علمه.
وفي ما يتعلق بتأثير الرأي العام، قالت إن بعض القضايا تتأثر بالضغط الشعبي ما يؤدي إلى تشديد الأحكام، لكنها أشادت بـ"حرص القضاء الأردني على دراسة جميع تفاصيل القضايا بعناية ودقة".
وحذّرت كلبونة من توقيف تنفيذ حبس المدين لما له من تبعات خطيرة قد تؤدي إلى مشاجرات وجرائم قتل، داعية إلى بدائل تشريعية مثل الإعدام المدني لضمان استيفاء الحقوق بطرق قانونية.
وأكدت أن الجهل بالقانون لا يُعد عذراً، مطالبة في الوقت ذاته بـ"تطبيق عقوبة الإعدام لما لها من أثر رادع"، مشددة على ضرورة تحديث القوانين بشكل مستمر وسريع لمواكبة التغيرات المجتمعية.
وفي ختام حديثها، لفتت إلى وجود قيود داخل نقابة المحامين تحدّ من ظهور المحامين على وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض التوعية القانونية، معتبرة أن ذلك يحد من دورهم التوعوي في المجتمعية.
