خميس عطية: التفاهمات لاختيار رئاسة مجلس النواب قمة الديمقراطية.. ولا حصانة لفاسد
نون- أكد رئيس كتلة إرادة والوطني الإسلامي النائب خميس عطية أن ملامح المشهد البرلماني المقبل لاختيار رئاسة مجلس النواب تتجه نحو حالة من التفاهم والحوار البنّاء بين الكتل النيابية، مشيرًا إلى أن هذا المجلس جاء في سياق عملية التحديث السياسي التي أفرزت بنية حزبية جديدة داخل البرلمان.
وقال عطية، خلال حديثه لبرنامج "برلمان 24" عبر راديو نون، إن "رؤية الكتل وهي تُشكّل لجانًا للتفاهم والخروج بصيغة توافقية، تمثل قمة الديمقراطية، سواء تم التوافق على الرئاسة والمكتب الدائم بالتزكية أو عبر الانتخاب، فكل ذلك يُعد ممارسة ديمقراطية في جوهرها".
وأضاف أن رئاسة المجلس هي رئاسة لمجلس الشعب، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز العمل الحزبي والتشاركي داخل البرلمان، معتبرًا أن هذا هو المعيار الحقيقي للعمل النيابي خلال المرحلة المقبلة.
القيادة والهيبة والرقابة
وأشار عطية إلى أن من أهم الصفات التي يجب أن يتمتع بها رئيس مجلس النواب المقبل هي القدرة على القيادة وحفظ هيبة المجلس، لافتًا إلى أن "الهيبة تُصنع من خلال الشفافية، وتفعيل الدور الرقابي، وتعاون السلطات مع الحفاظ على الاحترام المتبادل بينها".
وأضاف أن هناك حاجة حقيقية إلى تعديل النظام الداخلي للمجلس في أكثر من جانب، بما يعزز العمل الجماعي والرقابة البرلمانية الفاعلة، موضحًا أن "الرقابة في بعض الأحيان تُمارس بشكل فردي، وقد تكون لأغراض شخصية، لذلك يجب تطويرها من خلال اللجان الدائمة وتضمين ذلك في النظام الداخلي".
لا حصانة لفاسد
وفيما يتعلق بموضوع الحصانة النيابية، شدد عطية على أنه "لا حصانة لفاسد"، مؤكدًا أن رفع الحصانة يتم في حالات محددة وبموجب كتاب رسمي من القضاء، يصوّت عليه المجلس، مضيفًا أن القضاء الأردني "عادل ونزيه" وأنه يحق له طلب النائب في حال عدم انعقاد المجلس.
الأحزاب والعمل البرامجي
وفي حديثه عن العمل الحزبي، قال عطية إن حزب إرادة واجه بعض العقبات في بداياته، إلا أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الحزب وكتلته البرلمانية، مضيفًا:
"نحن بحاجة إلى أن تقف الأحزاب وقفة جادة لإعداد برامجها السياسية والاقتصادية، وأن تتبنى ملفات التحديات الكبرى مثل الفقر والبطالة".
وأشار إلى أنه خالف أحيانًا النظام الداخلي للمجلس في سبيل فرض واقع جديد يقوم على العمل الجماعي، موضحًا أنه كان يرسل الأسئلة البرلمانية باسمه مع إضافة صفته الحزبية والكتلوية لتعزيز الهوية السياسية داخل البرلمان.
غزة والموقف الأردني
وفي المحور السياسي، تطرق عطية إلى الأوضاع في قطاع غزة، مرحبًا بوقف إطلاق النار ووقف المجازر بحق المدنيين، لكنه تساءل عن مدى التزام الاحتلال الإسرائيلي بهذا الاتفاق.
وقال: "برأيي لن يتحقق السلام الحقيقي إلا بزوال الاحتلال، ولا يؤمن للاحتلال جانب، ولكن تبقى المقاومة والشعب الفلسطيني هما الثابتان في المعادلة".
وأضاف أن ما قدمه الأردن لأهل غزة ليس منّة بل واجبًا قوميًا وإنسانيًا، مؤكدًا أن جلالة الملك عبدالله الثاني "طاف دول العالم واضعًا القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي".
قضايا داخلية
وفي الشأن الداخلي، أكد عطية أن صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بحاجة إلى قانون خاص ينظم عمله بشكل شامل، مشددًا على أهمية إجراء الدراسات الاكتوارية اللازمة لتطوير النظام وضمان استدامته المالية.
وختم عطية حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لتفعيل أدوات العمل الجماعي في مجلس النواب، وتحسين أدائه الرقابي والتشريعي بما يخدم الوطن والمواطن.
