محتج يهاجم مرشحا لمنصب عمدة نيويورك ويتهمه بدعم "حزب الله"
نون- تعرّض المرشح الاشتراكي لمنصب عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، لحادث اعتداء وملاحقة وطرد علني في مانهاتن على يد أحد المحتجين المعروفين بمهاجمة السياسيين في المدينة. وقد وثق مقطع فيديو الحادثة التي وقعت أثناء مغادرة ممداني لساحة فولي، حيث كان يشارك في احتجاج لدعم المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيشا جيمس، على خلفية اتهامها في قضية احتيال مصرفي وتقديم بيانات كاذبة.
أظهر الفيديو المحتج، راؤول ريفيرا (55 عاماً) من حي برونكس، وهو يلاحق ممداني ويصرخ نحوه بينما كان أمن المرشح يرافقه إلى سيارته السوداء. ووجّه ريفيرا، الذي سبق أن اعتقل في يونيو الماضي بتهمة عض متطوعة من حملة ممداني، سلسلة من الشتائم والاتهامات للمرشح أثناء صعوده إلى السيارة، طالباً منه التبرؤ من الشريعة الإسلامية وحزب الله، ومتّهماً إياه بالتهرب من الموقف.
وعندما اقترب ريفيرا من السيارة، تدخل أحد أعضاء فريق حملة ممداني ودفعه بعيداً بعد أن نعت المحتج المرشح بكلمات نابية، ليرد ريفيرا بدفعه عدة مرات وهو يلوح بعلم يحمل شعار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ولم يمر الحادث دون شهود، حيث علّق المدافع العام في المدينة، جوماني ويليامز، على الموقف أمام الكاميرا، قائلاً إن من حسنات الديمقراطية السماح للناس بالتعبير عن آرائهم حتى وإن كانت بهذه الطريقة، مشيراً إلى أن مثل هؤلاء كانوا سيسجنون في الأنظمة السلطوية، لكن في أمريكا يُحمى حقهم في التعبير. وقبيل انطلاق السيارة، صاحت السائقة في وجه ريفيرا طالبة منه أن "يبحث عن عمل"، قبل أن تغادر بممداني داخلها.
ويُعرف ريفيرا في الأوساط السياسية بأنه شخص دائم الاعتراض على السياسيين من مختلف الاتجاهات، ويحضر فعالياتهم باستمرار لمقاطعتهم، حتى أن أحد أعضاء المجلس الديمقراطيين وصفه بأنه "يضايق الجميع" و"فاشل". ويُذكر أن ريفيرا كان قد اعتدى في يونيو الماضي على متطوعة تبلغ من العمر 29 عاماً خلال مؤتمر صحفي في مانهاتن السفلى، بعد أن حاولت التدخل بينه وبين ممداني، حيث قام بعض يدها ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتم اعتقاله لاحقاً بتهمة الاعتداء.
ويُعتقد أن التوتر الأخير لريفيرا يعود إلى تصريحات ممداني الأخيرة في الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر، حيث اتهم الحكومة الإسرائيلية بشن "حرب إبادة جماعية" في غزة بمشاركة أمريكية، كما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بممارسة سياسة "الفصل العنصري" ضد الفلسطينيين، ما أثار غضباً واسعاً بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ويواجه المرشح الاشتراكي انتقادات سابقة بسبب رفضه التراجع عن استخدامه لعبارة "تعميم الانتفاضة"، على الرغم من محاولاته اللاحقة التأكيد على دعمه لإسرائيل ورفضه لمعاداة السامية.
ورفض ممداني التعليق على الحادثة الأخيرة، كما لم يُعرف موقف ريفيرا بعد. وتأتي هذه المواجهة بعد وقت قصير من دفاع ممداني عن المدعية العامة ليتيشا جيمس ضد إدارة ترامب، حيث وصف لائحة الاتهام الفدرالية بحقها بأنها "انتقام سياسي فاضح"، مؤكداً أن محاكمتها تمثل "إساءة واضحة للعدالة"، ومضيفاً أن على ترامب أن يحاسب نفسه بدلاً من مهاجمتها، علماً بأن جيمس كانت قد حصلت العام الماضي على حكم مدني ضد ترامب ومنظمته بتهمة تضخيم قيمة أصوله العقارية، ما أدى إلى فرض غرامة بلغت 355 مليون دولار، قبل أن تُلغى لاحقاً بعد الاستئناف.

