محمد فهد في تصريحات خاصة لراديو نون: قرار الصين سيُعيد تشكيل سوق السيارات في السعودية والشرق الأوسط
نون - في مقابلة خاصة بُثّت على راديو نون، قدّم منشئ المحتوى السعودي وخبير السيارات المعروف محمد فهد قراءة معمّقة للقرار الصيني الأخير القاضي بحصر تصدير السيارات الجديدة عبر وكلاء معتمدين ومنع تصديرها عبر القنوات غير الرسمية. وأوضح فهد أن هذا القرار “يمثّل نقطة تحوّل حقيقية” في حركة استيراد السيارات إلى منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا السوق السعودي الذي يُعد الأكبر والأكثر نشاطًا في المنطقة.
محمد فهد لراديو نون: القرار يضع حدًا للفوضى… ويعزّز ثقة المستهلك
وقال محمد فهد خلال المقابلة:
“القرار الصيني سيُنهي كثيرًا من الممارسات غير الواضحة في الاستيراد، خصوصًا ظاهرة دخول سيارات جديدة تُباع تحت مسمّى ‘مستعملة’. هذه الخطوة تنظّم السوق وتمنح المستهلك السعودي خيارات أكثر أمانًا وموثوقية.”
وأوضح أن السيارات التي كانت تصل عبر قنوات غير رسمية كانت تخلق مشكلات مستمرة، أبرزها غياب الضمان وعدم توفر قطع الغيار، مضيفًا:
“المستهلك في المملكة كان يدفع ثمن الفوضى السابقة، سواء في الصيانة أو تكاليف الإصلاح أو حتى في فهم تاريخ السيارة الحقيقي. الآن الأمور ستصبح أوضح بكثير.”
تأثير مباشر على السوق السعودي… ومرحلة جديدة من التنظيم
وأكد محمد فهد أن السوق السعودي سيكون من أكثر الأسواق تأثرًا بالقرار، مضيفًا:
“من المتوقع أن ينخفض عدد السيارات الصينية المستوردة بطريقة فردية، وهذا سيعزّز دور الوكلاء الرسميين. النتيجة ستكون سيارات بجودة أعلى وخدمة ما بعد البيع أكثر التزامًا.”
تغيّرات في الأسعار… ولكن لصالح المستهلك على المدى البعيد
وعند سؤاله عن احتمالية ارتفاع الأسعار، أوضح محمد فهد لراديو نون:
“قد نشهد ارتفاعًا محدودًا في البداية بسبب تقليل الاستيراد غير الرسمي، لكن على المدى المتوسط والطويل سيستفيد المستهلك من استقرار السوق ووضوح القنوات الرسمية.”
فرص تنافسية جديدة بين العلامات العالمية
وأشار إلى أن القرار الصيني قد يفتح الباب لتنافس أكبر بين العلامات اليابانية والكورية والألمانية، لأن انحسار السيارات المستوردة بطرق ملتوية سيجعل السوق أكثر توازنًا، مضيفًا:
“هذا التنافس سيجبر الجميع على تحسين عروضهم، سواء من ناحية الأسعار أو المزايا أو خدمات ما بعد البيع.”
محمد فهد: المستهلك السعودي سيخرج رابحًا
واختتم محمد فهد حديثه لراديو نون قائلاً:
“تنظيم السوق هو أكبر مكسب. نحن نتجه لمرحلة تصبح فيها السيارات التي تصل إلى المملكة أكثر جودة، وأكثر شفافية، وأكثر التزامًا بمعايير السلامة والخدمة. وهذا ما يريده المستهلك السعودي في النهاية.”