كوريا الجنوبية.. دمى من الروبوت تكافح وحدة كبار السن
نون - في ظل أزمة الصحة النفسية بين كبار السن في كوريا الجنوبية، ظهرت حلول مبتكرة تجمع بين التكنولوجيا والحنان الإنساني، حيث يلجأ كبار السن إلى دمى روبوتية ذكية تُعرف باسم "Hyodol" لتوفير الدعم العاطفي والمساعدة اليومية.
يتوفى حوالي عشرة من كبار السن يومياً في كوريا الجنوبية بسبب الانتحار، وفق تقرير نشر في يونيو 2025 بمجلة الجمعية الطبية الكورية.
ويعكس هذا المعدل ارتفاعاً مقلقاً لمشكلة الانتحار بين كبار السن في شرق آسيا، ويضع كوريا الجنوبية في مرتبة متقدمة بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويعزو الخبراء هذه الظاهرة إلى تحولات اجتماعية سريعة أدت إلى تقلص الأسر متعددة الأجيال وارتفاع نسبة كبار السن الذين يعيشون بمفردهم، مما يضاعف شعورهم بالوحدة والضغط المالي.
تستجيب دمى Hyodol للمس والتفاعل، وتتحدث بصوت طفل يبلغ سبع سنوات، وتوفر المحادثة، والموسيقى، والتمارين الذهنية، بحسب شبكة CNN.
لكن أهم ميزتها هي الترحيب الحار عند عودة المستخدم إلى المنزل: «جدتي/جدي، كنت في انتظارك طوال اليوم».
وقد أظهرت الدراسات أن التفاعل مع هذه الدمى يقلل الاكتئاب ويعزز القدرات الإدراكية، وحتى يؤخر الحاجة إلى دور رعاية المسنين.
تقدم الدمى تذكيرات بتناول الدواء وتنبيهات الطوارئ، كما تتيح للعاملين الاجتماعيين تسجيل وجبات كبار السن وأنشطتهم اليومية عن بُعد.
وبحسب الشركة المنتجة للدمية Hyodol، يساعد التصميم اللطيف في بناء علاقة ثقة مع كبار السن بطريقة سهلة، خاصةً لمن ليسوا بارعين في التكنولوجيا.
على الرغم من الفوائد، أثارت الدمى الذكية تساؤلات أخلاقية حول التعلق العاطفي المفرط وفقدان الاستقلالية.
قد يفضل بعض كبار السن البشر على الروبوتات، بينما يجد آخرون أن الدمى مفيدة ومريحة.
وأكدت الشركة أن البيانات الشخصية يتم التعامل معها بسرية تامة، وتستخدم فقط لأغراض التدريب الداخلي للذكاء الاصطناعي.
في السياق ذاته، نجح روبوت العلاج PARO الياباني، في تقديم الدعم العاطفي لكبار السن وذوي اضطرابات النمو والجنود القدامى، دون الحاجة إلى محاكاة شخصية بشرية.
من المتوقع أن تنتشر دمى Hyodol عالمياً مع إطلاق تجاري في 2026، في سوق يُقدر أن يصل إلى 7.7 مليار دولار بحلول 2030.
