الاتحاد الدولي للسكري يعتمد نوعًا خامسًا من داء السكري
نون - اعترف الاتحاد الدولي للسكري (IDF) رسميًا بنوع خامس من داء السكري، بعد عقود من الجدل العلمي حوله، داعيًا منظمة الصحة العالمية إلى اعتماد هذا التصنيف والانضمام إلى هذا التوجه.
وأوضح الاتحاد أن داء السكري من النوع الخامس يُعد من الأنواع النادرة التي لم تحظَ باهتمام بحثي كافٍ، رغم التقديرات التي تشير إلى أنه قد يصيب ما يصل إلى 25 مليون شخص حول العالم، ولا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث يواجه السكان صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن هذا النوع من السكري وُصف لأول مرة عام 1955 في جامايكا، قبل أن يتراجع الاهتمام به لسنوات طويلة، رغم اعتراف منظمة الصحة العالمية به في ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما أثار حينها نقاشًا واسعًا في الأوساط الطبية.
وبيّن خبراء أن السكري من النوع الخامس يختلف عن الأنواع المعروفة الأخرى، إذ لا يرتبط بالسمنة أو نمط الحياة أو الحمل أو اضطرابات الجهاز المناعي، بل يُعتقد أنه ناجم عن سوء التغذية المزمن، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تشخيصه بشكل خاطئ، وبالتالي تلقي المرضى علاجات قد تكون غير مناسبة أو ضارة.
وأكد باحثون في مجال السكري أن تحديد النوع الدقيق للمرض يُعد أمرًا أساسيًا لتقديم العلاج الملائم، مشيرين إلى أن غياب تصنيف رسمي لهذا النوع أسهم في إعاقة تشخيص المصابين به وتطوير استراتيجيات علاج فعالة.
وفي هذا السياق، أنشأ الاتحاد الدولي للسكري فريق عمل متخصص بداء السكري من النوع الخامس، يهدف إلى وضع معايير تشخيصية واضحة، وإعداد إرشادات علاجية، وإنشاء سجل بحثي عالمي، إلى جانب تدريب العاملين في القطاع الصحي.
وأشار مختصون إلى أن هذا النوع من السكري يتطلب نهجًا علاجيًا حذرًا، حيث قد يحتاج المرضى إلى جرعات محدودة من الأنسولين أو إلى بدائل تحفز إفرازه، تفاديًا لمخاطر الانخفاض أو الارتفاع الحاد في مستويات السكر في الدم، خاصة في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي.

