"الحاكم الفعلي".. من هي زوجة مادورو و"المقاتلة الأولى"؟
نون-لا تظهر كثيرا أمام الكاميرات ولا تخطب في الجماهير، لكن اسمها كان أول ما طفا على السطح مع لحظة السقوط المدوي في كراكاس.
عندما تم اقتيادها مع زوجها نيكولاس مادورو من مكان اختبائهما، لم تكن سيليا فلوريس مجرد زوجة ترافقه، بل شريكته في المشهد والسلطة معا.
وسيليا ليست "السيدة الأولى" وفق بروتوكولات الحكم، ولا اسما عابرا في ظل رئيس مثير للجدل، بل شخصية صاغها خطاب "الثورة التشافيزية"، وقدمها بوصفها "المقاتلة الأولى".
ألقي القبض، فجر السبت، على مادورو ومعه زوجته ومستشارته الأولى سيليا فلوريس، حيث جرى اقتيادهما من "حصنهما" على يد قوات أميركية، وسرعان ما نقلا خارج البلاد للمثول أمام القضاء الأميركي بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
شغلت سيليا منصب السيدة الأولى لأكثر من عقد من الزمن، وإن كانت تسمى، في المصطلحات الرسمية للحركة الاشتراكية المعروفة بـ"التشافيزية"، "المقاتلة الأولى"، وكانت شريكة مادورو لأكثر من 30 عاما راكمت خلالها رصيدا سياسيا خاصا بها، واعتبرت واحدة من أقوى النساء في أميركا اللاتينية.
ولدت سيليا فلوريس عام 1956 في بلدة تيناكيويو وسط فنزويلا، ونشأت في أحياء الطبقة العاملة غربي كراكاس، التقت مادورو، الذي كثيرا ما يتحدث عن أصوله المتواضعة، خلال الأيام الأولى للحركة التشافيزية، وهي محامية متخصصة في قانوني العمل والجنائي، وقدمت مساعدة قانونية لللرئيس السابق هوغو تشافيز الذي تحمل الحركة اسمه، ولعسكريين آخرين ألقي القبض عليهم بعد محاولتهم إطاحة الرئيس الأسبق كارلوس أندريس بيريز عام 1992.
أما مادورو، فكان بدوره ينشط للمطالبة بالإفراج عن تشافيز، وكان ضمن الفريق الأمني للمقدم حينها.
وفي نوفمبر 2023، قالت فلوريس متذكرة تلك المرحلة خلال الحلقة الأولى من بودكاست "مادورو": "خلال النضال من أجل الإفراج عن تشافيز كنا منخرطين في أنشطة الشارع. أتذكر دائما اجتماعا في كاتيا، وعندما طلب شاب الكلمة، تحدث، ظللت أحدق فيه. قلت: يا له من ذكي"، في إشارة إلى مادورو.

