ذوبان القطب الشمالي يوقظ نصف "الميكروبات النائمة"
نون - أظهرت دراسة دولية حديثة أن ذوبان التربة الصقيعية في القطب الشمالي لا يعيد إحياء سوى نصف الميكروبات الموجودة فيها، في كشف يغير الفرضيات العلمية السابقة حول سرعة وتوحيد انبعاثات الكربون الناتجة عن الاحتباس الحراري في تلك المناطق.
وكشف البحث، الذي قاده علماء من جامعة «كوين ماري» بلندن، أن نحو 50% من الكائنات الدقيقة تظل في حالة سكون حتى بعد أشهر من ذوبان الجليد. واستخدم الفريق تقنيات متقدمة لتحليل الحمض النووي لعينات من أرخبيل "سفالبارد" بالنرويج، ليتبين أن الاستجابة الميكروبية للاحترار ليست فورية أو شاملة، بل تتطور ببطء وتختلف من فصيل لآخر، حيث يحتاج بعضها لأسابيع قبل بدء النشاط وتحليل المواد العضوية.
وحددت الدراسة ظهور شبكات غذائية ميكروبية معقدة تشمل بكتيريا مفترسة وأخرى متطفلة، بالإضافة إلى ميكروبات مستهلكة للميثان لا تنشط إلا في المراحل المتأخرة من موسم الذوبان.
وأكَّد الدكتور جيمس برادلي، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه النتائج تشير إلى أن انبعاثات الغازات الدفيئة من القطب الشمالي، الذي يخزن ثلث كربون تربة العالم، لا تتبع ببساطة ارتفاع درجات الحرارة، بل تخضع لديناميكيات زمنية حيوية لم تكن مأخوذة في الاعتبار ضمن نماذج المناخ الحالية.

