أوبن كلو على الهواتف… خطوة ذكية أم تطبيق غير مكتمل؟
نون - أصبح بإمكان مستخدمي وكيل الذكاء الاصطناعي "أوبن كلو" التحكم به من خلال الهواتف المحمولة، بعد إطلاق تطبيق جديد يهدف إلى تسهيل الوصول إلى المساعد الذكي دون الحاجة للبقاء أمام الحاسوب طوال الوقت.
ويأتي التطبيق الجديد كخطوة إضافية في عالم وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي الأنظمة القادرة على تنفيذ مهام مختلفة نيابة عن المستخدم، مثل إدارة المواعيد، قراءة البريد الإلكتروني وتلخيصه، إرسال الرسائل، والتعامل مع بعض التطبيقات اليومية.
ما هو أوبن كلو؟
يُعد "أوبن كلو" مساعد ذكاء اصطناعي شخصيًا ومفتوح المصدر، وينتمي إلى فئة "وكلاء الذكاء الاصطناعي"، أي أنه لا يكتفي بالرد على الأسئلة فقط، بل يمكنه تنفيذ مهام عملية بعد منحه الصلاحيات المناسبة.
ويمكن للمستخدمين الاستفادة منه عبر تطبيقات تواصل مثل واتساب وتيليغرام، أو من خلال واجهات برمجية ومواقع مخصصة، خصوصًا في حال استضافته سحابيًا.
كيف يعمل التطبيق الجديد؟
يعتمد تطبيق الهواتف على ربط الهاتف بوكيل الذكاء الاصطناعي الموجود على الحاسوب عبر ما يُعرف بـ"بوابة أوبن كلو". وبهذه الطريقة، يصبح الهاتف وسيلة للتحكم بالوكيل الذكي ومتابعة أوامره بدل الاعتماد الكامل على الحاسوب.
وبحسب تقارير تقنية، فإن التطبيق يمنح "أوبن كلو" وصولًا مشروطًا بموافقة المستخدم إلى عدد من مكونات الهاتف وبياناته، مثل الكاميرا، الصور، الشاشة، الموقع، جهات الاتصال، والتنبيهات. وهذا يتيح للوكيل تنفيذ مهام داخل الهاتف، مثل البحث، الإضافة، الحذف، أو التعامل مع بعض البيانات بشكل مباشر.
شكاوى من المستخدمين بعد الإطلاق
رغم أن فكرة التطبيق لاقت اهتمامًا كبيرًا، إلا أن التجربة الأولى لم تكن مثالية بالنسبة لعدد من المستخدمين. فقد ظهرت شكاوى تتعلق بواجهة التطبيق وتصميمه، إضافة إلى صعوبة ربطه بوكيل الذكاء الاصطناعي الموجود على الحاسوب.
كما أشار بعض المستخدمين عبر منصة "إكس" إلى أن التطبيق لا يعمل بالشكل المتوقع حتى بعد تثبيته وربطه، إذ لا يستجيب للأوامر بشكل صحيح في بعض الحالات.
ووصف عدد من المستخدمين التطبيق بأنه لا يزال غير مكتمل، رغم إعجابهم بالفكرة الأساسية ورغبتهم في رؤية نسخة أكثر استقرارًا منه. وشملت الانتقادات نسختي التطبيق على أنظمة "آي أو إس" وأندرويد.
هل كان المستخدمون بحاجة إلى التطبيق؟
رغم أن التطبيق الجديد يهدف إلى جعل استخدام "أوبن كلو" أسهل من الهاتف، إلا أن كثيرًا من المستخدمين كانوا يعتمدون بالفعل على طرق أخرى للتواصل مع الوكيل الذكي.
فالبعض يستخدمه عبر تيليغرام أو واتساب، بينما يفضّل آخرون الوصول إليه من خلال واجهة برمجية أو موقع خاص عند تشغيله على السحابة. وتمتاز هذه الطرق بأنها تتيح استخدام الوكيل دون منحه وصولًا واسعًا إلى مكونات الهاتف مثل الكاميرا أو الملفات الشخصية.
شهرة متزايدة ومنافسة أقوى
اكتسب "أوبن كلو" شهرة واسعة خلال الفترة الماضية، خصوصًا بعد ظهور منصة "مولت بوك"، وهي منصة اجتماعية مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي. وساهمت هذه المنصة في زيادة الاهتمام بفكرة الوكلاء القادرين على التفاعل والعمل بشكل مستقل.
لكن المنافسة في هذا المجال أصبحت أكبر، مع ظهور تقنيات ووكلاء ذكاء اصطناعي آخرين، من بينهم وكيل "هيرميس"، الذي جذب اهتمامًا واسعًا مؤخرًا، خاصة بعد الحديث عن استخدامه مع بعض أجهزة وتقنيات شركة "إنفيديا".
خطوة واعدة لكنها تحتاج إلى تطوير
يمثل تطبيق "أوبن كلو" للهواتف خطوة مهمة نحو جعل وكلاء الذكاء الاصطناعي أكثر قربًا من المستخدمين في حياتهم اليومية. ففكرة التحكم بالمساعد الذكي من الهاتف تمنح مرونة أكبر، وتفتح الباب أمام استخدامات أوسع.
لكن في المقابل، تشير الانتقادات المبكرة إلى أن التطبيق ما زال بحاجة إلى تحسينات واضحة، سواء في سهولة الربط، استقرار الأداء، أو تصميم الواجهة. ومع تطور الإصدارات المقبلة، قد يصبح التطبيق أداة عملية فعلًا لمن يريدون إدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي من هواتفهم بسهولة أكبر.