الطائرات المسيّرة تقود سباق تسلح عالمي جديد
نون - يشهد العالم مرحلة جديدة من سباق التسلح، تقودها الطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الأسلحة النووية تمثل التهديد الأكبر على الأمن العالمي.
وكانت الأسلحة النووية قد شكّلت محور سباق التسلح خلال القرن الماضي، إذ ارتفع عدد الرؤوس النووية عالميًا من ستة فقط عام 1945 إلى أكثر من 63 ألف رأس بحلول عام 1989، مع اقتراب نهاية الحرب الباردة.
ورغم وجود اتفاقيات وأنظمة للحد من انتشار الأسلحة النووية، فإن العديد من التقارير تشير إلى استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل هذا الملف، في ظل مواصلة القوى النووية، مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، تطوير وتحديث ترساناتها، بينما تدرس دول أخرى إمكانية امتلاك قدرات نووية.
الذخائر الدقيقة تفرض حضورها
إلى جانب الأسلحة النووية، تواصل الذخائر الموجهة بدقة، المعروفة اختصارًا بـ(PGMs)، ترسيخ مكانتها كأحد أهم عناصر الحروب الحديثة.
وتشير تقديرات إلى أن انتشار هذه الأسلحة سيستمر بوتيرة مستقرة من خلال برامج التصنيع المحلية وصفقات التسلح، لتبقى جزءًا أساسيًا من القدرات العسكرية للدول.
الطائرات المسيّرة تتصدر المشهد
في المقابل، يتوقع خبراء أن تشهد الطائرات المسيّرة والأنظمة العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي نموًا أسرع بكثير، بفضل انخفاض تكلفتها مقارنة بالأسلحة التقليدية، إلى جانب سهولة الحصول على كثير من مكوناتها من الأسواق التجارية.
كما ساهمت النزاعات الأخيرة، خاصة في أوكرانيا والشرق الأوسط، في إبراز الدور المتزايد لهذه التقنيات، بعدما أثبتت فعاليتها في تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم وجمع المعلومات، ما دفع العديد من الدول إلى تسريع الاستثمار في تطويرها.
ويرى مراقبون أن هذا التحول قد يعيد رسم ملامح سباق التسلح العالمي خلال السنوات المقبلة، مع انتقال المنافسة من الأسلحة التقليدية إلى الأنظمة الذكية والتقنيات العسكرية الحديثة.
