دعوى جديدة ضد OpenAI بسبب مخاوف نفسية
نون - رفع رجل من ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمًا روبوت الدردشة ChatGPT بالتسبب في تفاقم حالته النفسية، بسبب ما وصفه بغياب إجراءات حماية كافية للمستخدمين الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
وبحسب الدعوى، قال مايكل لاينز، البالغ من العمر 34 عامًا، إن محادثاته مع روبوت الدردشة خلال العام الماضي ساهمت في زيادة اضطرابه النفسي خلال فترة حساسة، بدل توجيهه إلى طلب المساعدة المختصة.
وتطرح القضية تساؤلات جديدة حول مسؤولية منصات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع المستخدمين الذين يمرون بأزمات نفسية، خصوصًا عندما تتضمن المحادثات مؤشرات على ضيق شديد أو أفكار خطيرة.
مطالب الدعوى
تطالب الدعوى بتعويضات مالية، إضافة إلى إلزام الشركة بتعزيز إجراءات السلامة، خصوصًا في المحادثات التي تتعلق بالصحة النفسية أو إيذاء النفس.
كما تطالب بوضوح أكبر في طريقة تسويق هذه الأدوات، والتنبيه إلى حدود استخدامها، خاصة للأشخاص الذين يعانون من حالات نفسية أو يحتاجون إلى دعم متخصص.
رد OpenAI
من جانبها، قالت OpenAI إنها تراجع الدعوى، مؤكدة أنها تعمل على تدريب ChatGPT للتعرف إلى مؤشرات الضيق النفسي أو العاطفي، والرد بطريقة تهدئ المحادثة وتوجه المستخدمين إلى مصادر دعم حقيقية.
وأضافت الشركة أنها تواصل تحسين استجابات ChatGPT في المواقف الحساسة، بالتعاون مع مختصين في الصحة النفسية.
قضايا متزايدة حول سلامة الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الدعوى ضمن نقاش أوسع حول مخاطر استخدام روبوتات الدردشة في المحادثات الحساسة، خصوصًا مع تزايد اعتماد المستخدمين عليها في طلب النصائح أو الدعم العاطفي.
ويرى خبراء أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تكون مفيدة في كثير من المجالات، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن الطبيب أو المعالج النفسي، خاصة في حالات الأزمات أو الاضطرابات النفسية.
وتسلط القضية الضوء على ضرورة تطوير أنظمة أمان أكثر صرامة داخل منصات الذكاء الاصطناعي، لضمان عدم تضخيم الأوهام أو تقديم ردود قد تزيد من خطورة الموقف لدى المستخدمين الأكثر هشاشة.
ملاحظة من راديو نون: في حال المرور بضيق نفسي شديد أو أفكار مؤذية، يُنصح بالتواصل فورًا مع مختص في الصحة النفسية أو جهة طوارئ محلية، وعدم الاعتماد على روبوتات الدردشة كبديل عن المساعدة الطبية المتخصصة.
