لعبة واقع افتراضي تستخدم تعابير الوجه لتغيير الأحداث
نون - تفتح لعبة الواقع الافتراضي الجديدة Rekindle الباب أمام شكل مختلف من التفاعل داخل الألعاب، إذ لا تعتمد فقط على أزرار التحكم أو حركة اليدين، بل تستخدم تعابير وجه اللاعب كجزء أساسي من أسلوب اللعب.
وتقوم اللعبة على تتبع ملامح الوجه وتحليلها، لمعرفة ما إذا كانت استجابة اللاعب العاطفية تتناسب مع المشهد المعروض، ما يجعل المشاعر نفسها أداة للتقدم داخل القصة.
الوجه بدل أزرار التحكم
تعتمد اللعبة على تقنية تتبع الوجه الموجودة في نظارات الواقع الافتراضي، حيث تراقب حركة عضلات الوجه وتترجمها إلى مؤشرات عاطفية، مثل الابتسام، الدهشة، القلق، أو الانزعاج.
وبحسب فكرة اللعبة، لا يمكن للاعب الانتقال إلى بعض المراحل إلا إذا أظهر تعبيرًا يتوافق مع الحالة الشعورية للمشهد، ما يجعل التجربة أكثر ارتباطًا برد فعل المستخدم الحقيقي.
قصة عن الذاكرة والهوية
تدور أحداث Rekindle في عالم خيالي مظلم، حيث يحاول اللاعب جمع شظايا من الذكريات لفهم قصة الشخصية الرئيسية، وسط حبكة تتناول الذاكرة والهوية والتعاطف مع تجارب إنسانية مختلفة.
ولا تكون الذكريات داخل اللعبة مجرد عناصر يتم جمعها، بل ترتبط بمواقف عاطفية تتطلب من اللاعب التفاعل معها بوجهه ومشاعره، لا بيده فقط.
تجربة تفاعلية تثير أسئلة الخصوصية
يرى مطورو اللعبة أن هذه التقنية قد تجعل القصص التفاعلية أكثر واقعية، لأنها تقيس الاستجابة العاطفية بدل الاكتفاء بخيارات جاهزة على الشاشة.
لكن في المقابل، تثير الفكرة مخاوف تتعلق بالخصوصية، لأن الأجهزة لا ترصد حركة اللاعب فقط، بل تحلل أيضًا إشارات الوجه والمشاعر، وهي بيانات أكثر حساسية من بيانات اللعب التقليدية.
تطبيقات خارج عالم الألعاب
رغم أن اللعبة لا تزال تجربة تجريبية، فإن التقنية المستخدمة فيها قد تمتد مستقبلًا إلى مجالات أخرى، مثل العلاج النفسي بالواقع الافتراضي، التدريب على مواجهة المخاوف، أو أنظمة ترصد التوتر والتعب لدى المستخدمين.
ويبقى التحدي الأكبر في مدى تقبل الناس لفكرة أن تصبح مشاعرهم جزءًا من البيانات التي تقرأها الأجهزة الذكية أثناء استخدامهم لها.
