في رمضان...نفاق ديني أم شوق روحي مواضيع للحوار
تشهد مجتمعاتنا في كل رمضان من كل عام، جملة مظاهر سلوكية تبدر عن كثير من الناس، لكنها لا تبدر إلا في هذا الشهر.اهتمام مرتفع بالطقوس الدينية، إعادة نظر في السلوكيات الشخصية، ضخ دماء جديدة في بعض العلاقات العائلية والشخصية الذابلة، الحذر من الإساءة للآخرين، ميل مضاعف لدى الأغنياء لصرف الأموال على الفقراء،..., وغيرها من المظاهر السلوكية الحميدة التي تميز الكثير من أفراد مجتمعنا في هذا الشهر...لكن مع انتهاءه تذبل هذه المظاهر رويداً رويداً حتى تختفي، فننتظر العام القادم لرؤيتها.البعض يوصّف هذه المظاهر على أنها نفاق ديني يستغل هذا الشهر بكل ما يحفل به من طقوس وروحانيات مضاعفة، بغية تأمين صورة اجتماعية أفضل للفرد، أي أننا نسعى، في رأي هؤلاء، لتجميل صورنا أمام الآخرين، هذه غايتنا في رمضان.آخرون يقرؤون ذلك التغير في سلوكيات الناس في رمضان على أنه تعبير عن شوق للروحانيات، بعد أن غلب التفكير المادي على الكثير من علاقاتنا الاجتماعية، شوق للروحانيات يعبّر عن صدأ بدأ يأكل أرواحنا من الداخل، فيأتي هذا الشهر ليشكّل مناسبة تتيح للجميع غسل نفسه من المادة المستفحلة فيه.فما رأيك فيما سبق؟كيف تقرأ سلوكيات الناس في رمضان وكيف تفسرها؟
