طلبة الجامعات: اصحاب الشقق ارهقونا
نون - طارق العاصي يعاني طلبة الجامعات من مشكلة توفر السكن بسعر مناسب, فمعظم مالكي البيوت يشترطون بعقودهم مع الطلبة بأن يخلو الشقة مع بداية الموسم الصيفي ليتسنى لصاحب الشقة تأجيرها للسياح بأسعار خيالية.ويبقى الطالب الجامعي يكابد نار ايجاد شقة بسعر مناسب, لدرجة ان الكثير من الطلبة الذين التقينا بهم يضطرون لاستئجار شقق في مناطق بعيدة عن الجامعة وذلك لأنها ارخص بكثير اذا ما قورنت بالمناطق المجاورة للجامعة, وبذلك لا يرحم اصحاب الشقق القدرة المادية للطلبة, حيث يطلب صاحب الشقة ايجارا سنويا او ايجار ستة اشهر على اقل تقدير.حيث اكد لنا العديد من الطلبة بأن ذويهم يستدينون المال من اجل تأمين مصروف »السكن«.التقينا بمجموعة من الطلبة الذين يعانون من مشكلة السكن حيث تحدث البعض منهم عن مجتمع اصحاب الشقق في استغلال الطلبة وارهاقهم ماديا ومعنويا.انس طويسي طالب في الجامعة الاردنية وهو مضطر لأخذ سكن في العاصمة لبعد مكان سكن اهله الذين يعيشون في جنوب المملكة.انس له قصة صراع مريرة مع اصحاب الشقق حيث اكد انس بأن معظم مالكي الشقق يشترطون على الطلبة في العقد بأن يتركوا الشقة في بداية كل موسم صيفي خصوصا في منطقة ابو نصير الذي يقصدها السياح العرب نتيجة برودة طقس تلك المنطقة حيث يستغل مالكو الشقق هذا الموسم ليحققوا ارباحا كبيرة.ويتفق علي الجراح مع انس في مشكلة استغلال اصحاب الشقق لحاجة الطلبة واكد علي بأن الطلبة يعانون الامرين في ايجاد شقة فارغة في المناطق القريبة من الجامعة لانها توفر على الطالب كلفة المواصلات وتوفير الوقت, لكن الخلاف دائما يبرز في الموسم الصيفي فصاحب الشقة يجبر الطلبة على اخلائها لانه يريد ان يأجرها للسياح العرب, وغالبا ما يضع صاحب الشقة حجة بأن ابنه سيتزوج او انه قادم للزيارة في الصيف ويطلب منا العودة بعد انقضاء الموسم السياحي.روان طالبة جامعية اكدت بأن معاناة الطالبات اخف بكثير من معاناة الطلاب لكن روان اشارت الى مشكلة تواجه بعض الطالبات اللواتي يضطررن لعدم اللجوء للسكن الداخلي وهن الطالبات اللواتي يعملن بعد انتهاء الدوام فهؤلاء الفئة تعاني من المشكلة ذاتها فأصحاب الشقق يحاولون استغلالهن بشتى الوسائل فأنا اعرف صديقة لي حاول صاحب الشقة المقيمة بها ان يستغلها من خلال دفع فواتير الكهرباء فهو لا يطلعها على الفاتورة بل يطلب منها القيمة بشكل مباشر وكذلك الامر في فاتورة الماء.بالاضافة الى انه كان يجبرها على دفع الضريبة المترتبة على الشقة.فهذا استغلال كبير من قبل اصحاب الشقق فهم يعتقدون بأن الطالب ثري لدرجة انه قادر على تحمل كل النفقات التي يطلبها, وباعتقادي الشخصي ان الفتاة التي تدرس وتعمل وتسكن مع صديقاتها وزميلاتها فإنها تواجه مشاكل اكبر من تلك التي تواجه الشاب فهي ليست قادرة على السكن في كل المناطق خصوصا النائية منها فهي ملزمة بأن تكون قريبة من مكان عملها ودراستها.وفاء مقابلة طالبة اخرى اشارت ايضا الى موضوع ارتفاع اسعار السكنات الداخلية والتي تكلف الكثير من المال حيث اكدت بأن اهلها يضطرون لاستدانة مبلغ من المال حتى يستطيعوا تسديد نفقات السكن, فصاحبة السكن لا تصبر ليوم واحد تأخير عن موعد ايجار الغرفة. واشارت وفاء ان ايجار الغرفة في السكن الداخلي يتفاوت حسب نظافة ودرجة السكن وبالنسبة لي ان اسكن في سكن متوسط في درجته وادفع كل شهر 90 دينارا بدل سكن وهذا ما اضطرني للعمل في احد المولات لتأمين مصروفي الشخصي.وهو الامر التي اكدته سوسن التي تعاني من موضوع السكنات الداخلية التي تكلف الكثير حيث اكدت سوسن بأن الفتيات اللواتي يسكن في شقة مستقلة تكون النفقة اقل بكثير لانهن يتشاركن بايجار الشقة وفي المصاريف الاخرى بالنسبة لي فإن اهلي اعترضوا على فكرة السكن المستقل واضطروا بأن يحل موضوع السكن الداخلي لأنه يشكل عنصر امان اكثر من الخارجي فأنا ادفع مبلغ 100 دينار شهريا بدل سكن.
