الذكرى المئويّة لميلاد حسني فريز..شعر : سليمان المشّيني
في الذكرى المئويّة لميلاد شاعر الأردن الكبير وأستاذ الأجيال حسني فريز (ولد عام 1907) شعر : سليمان المشّينيلِتَكُنْ ذرانا الشّامخاتُ مُقامَهُففقيدُنا منها استقى إلهامَهُوَلْيَهْدِهِ الشّعرُ المجنّحُ تاجهُفالشّعرُ كان نجيّه وهُيامَهُوليغمرِ الوردُ الشّذي ضريحهُفالوردُ كان سميرَهُ وغرامَهُوليحضُنِ الأردنُّ شاعره الذيغناه طيلة عمرهِ أنغامهُولْتَرْثِهِ القدسُ التي تحريرُهامِنْ قبضة الدّخلاء كان مُرامَهُوَلْتَبْكِهِ الوحدةُ الكبرى التيكانت لتحقيق العُلى صَمْصامَهُأعْظِمْ بحُسْني شاعراً ومفكِّراًقد كان للأدبِ الرّفيعِ إمامَهُأكْرِمْ بهِ أستاذَ جيلٍ مؤمناًلم ينسَ قطُّ الضّادَ أو إسلامَهُقد كان في دعم المعارفِ رائداًوالعِلْمُ قد حيّا له إسهامَهُتَخِذَ التّفاني مبدأً حتّى يرىأردنَّنَا فوق السُّهى ونظامَهُوهو المجَلّي بالفَعالِ وهكذاتَلْقى على مرِّ العصورِ عظامَهُحُرٌّ .. أبيٌّ مؤمِن برسالةِ العيشالكريمِ ولا يُطيقُ حَرامَهُعَشِقَ الأصالَةَ لم يَحِدْ عنْ دربِهاوبأوْجُهِ الدُّخلاءِ سَلَّ حُسامَهُلِتَكُنْ ذُرى البلقاءِ تلك مقرّهُففقيدنا منها استقى إقْدامَهُحسني فريزٌ كان عنوان الإباوعلى جَنانِ البأسِ شدَّ حِزامَهُرجُلٌ إذا أبدى الزّمانُ نيوبَهُكان الصَّبورَ .. أخا المضاءِ هُمامَهُفذٌّ إداريٌّ شُجاعٌ عادِلٌفي الحقِّ لا يخشى قويّاً لامَهُعشقَ المعاني السّامياتِوكانت المُثُلُ الرّفيعَةُ راحَهُ ومُدامَهُلا خيرَ في جاهِ الحياةِ ومالِهاإنْ لم يكُ الشّرفُ الرّفيعِ قَوامَهُيا شاعرَ الحُبّ الكبيرَ وأنتَ مَنْللحُبِّ عاشَ وقد وعى أحْكامَهُالحبُّ لولا سحرُهُ ورواؤُهُما فتّحَ الزّهر النّديْ أكمامَهُلو جسّدَ الكونُ الحياةَ محبّةًما جرَّحَتْ دامي الحروبِ سلامَهُللهِ للوطنِ الذي أحبَبْتَهُأعطيتَ ما ملَكَتْ يداكَ زِمامَهُأأبا نَوَارٍ قَرَّ عيناً إنّ ماأغْنَيْتَ فيهِ الفنَّ بلَّ أُوامَهُما صُغْتَ مِنْ أدَبٍ وشعرٍ رائعٍأضحى على صدرِ التّراثِ وِسامَهُطُلاّبُكَ الصِّيدُ الأماجِدُ في الحِمىصاروا مشاعِلَهُ .. غَدَوْا حُكّامَهُيحذون حذْوَكَ في التّفاني والعطافالشِّبْلُ يتبعُ في الخُطى ضِرغامَهُسيظلُّ ذِكْرُكَ خالِداً في موطنيما ذهَّبَتْ شمسُ الضُّحى آجامَهُفاهْنَأ جوارَ المبدعين بعالمٍفي ساحِهِ نَصَبَ الخلودُ خيامَهُ
