حجاج يلتقي جمهوره بمائة لوحة جديدة ويكشف عن المحجوب 2
<P> نون - في حدث ثقافي قد يعد الأبرز في مجال الفن التشكيلي والكاريكاتير في صيف عمان لهذه السنة يدشن الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتير عماد حجاج معرضه الشخصي الثاني في قاعة المدينة في رأس العين، ويترافق مع المعرض الذي سيفتح ابوابه الساعة السابعة من مساء يوم الاحد المقبل كموعد لانطلاقته الرسميه مع إصدار الكتاب الجديد للفنان الذي يقدم فيه جديده من عمال نشرت في الصحافة المحلية والعربية بالإضافة إلى لوحات تنشر للمرة الأولى.<BR>. <BR>يقدم حجاج في معرضه الجديد أكثر من 100 لوحة تتنوع في موضوعاتها بين الاجتماعي والسياسي وتتباين في أسلوبها بين التعبير المباشر الذي يحمل المفارقة الطازجة وبين النمط التعبيري الذي يشرع أبواب السؤال على مداها، ويضم المعرض أيضا مجموعة من المنتجات التي قدمتها شركة أبو محجوب وهدية إضافية لعشاق حجاج تتمثل في قرص مدمج يحتوي على لوحات المعرض، وسيتم بيع الكتاب الجديد المحجوب 2 على هامش المعرض في طبعة ملونة وفاخرة قدم لها الصحفي والناقد الأردني موسى برهومة وذلك قبيل طرحه على نطاق واسع في المكتبات ونقاط البيع المختلفة. <BR>ومن المرتقب ان تترافق هذه الطبعة مع أخرى شعبية سيتم طرحها في المعرض ليتمكن القطاع الأوسع من المهتمين بفن الكاريكاتير وتجربة حجاج على وجه الخصوص من اقتناء الكتاب بسعر مناسب ليمثل إضافة حقيقة للمكتبة العربية واسهاما مهما في مجال الثقافة البصرية </P><P>الكاتب الصحفي والناقد التشكيلي موسى برهومة قال في معرض تقديمه للطبعة الجديدة من ابو محجوب لئن كان حجاج يرضى من السيجارة بنصفها، فتجد منفضته ملأى بأنصاف لفافات التبغ، إلا أنه حينما يمسك ريشته لا يرضى بأنصاف الحلول، فتراه متطرفا لاذعا يغرس سكينه، بلا هوادة، في لحم الواقع، متطلعا إلى أقصى درجات الفجيعة .وما بين نصف السيجارة وكامل الموقف، تتحرك ريشة عماد عيد حجاج أبو صعيليك . ولا يخلو الاسم الرباعي هذا من دلالات ربما تكون خافية، للوهلة الأولى، عن مشهدية اللوحة عنده . <BR>ويمضي برهومة فبريشته التي طورها بالدربة والخبرة والذكاء الفطري، راح عماد يحفر في الذاكرة القريبة والبعيدة، ناهلا من الميراث الجمعي لجده الأكبر أبو صيعليك في بئر السبع، وقابضا وإياه على بهجة الحدس والفراسة التي أسبغ عليها من ملامح أبيه عيد المترجم الفذ الذي يتقن العبرية بطلاقة، ويحاول أن يجمع في حياته صلابة الموقف وفتنة الغبطة الشحيحة فيما حوله . <BR>ويقرر برهومة ان حجاج جاء ثمرة لهذا الاشتباك الفريد بين العناصر، فولدت على يديه شخصية أبو محجوب الذي شاء أن يحمّله إسقاطات الواقع بكل خذلانه وبؤسه. ولما ناء أبو محجوب بثقل المسؤولية، عاونه صديقه الأثير أبو محمد ومضيا معا في درب الجلجلة المسيج بالأشواك .. <BR>وجاء في مقدمة الكتاب الألم والسخرية لا يفترقان عند حجاج، كأنما في روحه تشتعل أصداء التراجيديات الكبرى في التاريخ، وهي تراجيديات حفزت حجاج في رسوماته السياسية على النظر إلى الموقف في كليته وإطلاقيته، لأن الحبر لا يساوم عندما يتصل الأمر بمصائر الأوطان. ثمة وجه واحد للحقيقة مهما كان كئيبا ومكفهرا. المهم أن يكون صادقا وطاهرا وغير ملتبس ومنتسبا إلى الأفق التاريخي الطاعن في الزمن. <BR>ولم يفت برهومة التطرق الى الحالة الجدلية التي يؤلفها حجاج بقوله ربما يساء فهم ما يرسمه حجاج، خصوصا إذا مسّ المحظور في الحياة العربية، وما أكثره، لكنّ الفنان هنا لا يروم إنتاج مرافعة منطقية عن الواقعة أو الحدث. إنه يذهب إلى المفارقة في تجلياتها المتشعبة بغية القبض على اللحظة الساخرة، المضحكة، البلهاء، المضرجة بالدمع والبكاء. عبر هذا الخليط المدهش والمزعج تتحرك عجلة الرؤية لدى حجاج البسيط والخجول ورفيق الفقراء والمعذبين ونصير المظلومين وعدو الفاسدين والمفسدين، وخصم السماسرة والأدعياء والمزيفين . <BR>ويقول حجاح في ابو محجوبه الجديد روح شخصيّة أبو محجوب هي مستوحاة من روح أبي الذي تميّز بروح السخرية السوداء أو السخرية المضحكة المبكية. وكلمة محجوب معناها المخبأ، والمخفي هو دائما الأعظم. عارضت جريدة الرأي اسم أبو محجوب كونه غير أردني ولسبب وجود مطعم باسم أبو محجوب أيضاً. لكنني أصررت عليه وقدمت 15 رسمة كاريكاتيريّة طيلة فترة الانتخابات عام 93، تطور فيها عالم أبو محجوب ليضمّ أبو محمد وأم محجوب. وانتهى عالم أبو محجوب مع انتهاء الانتخابات النيابيّة إلا أن المتتبعين طالبوا بعودة أبو محجوب، فعاد أبو محجوب بشخصيّته المختلفة عن باقي الشخصيات الكاريكاتيريّة. فابو محجوب هو ملاك وشيطان يجسّد أنواع الناس. <BR>ويطمح حجاج أن يصبح أبو محجوب شخصيّة متلفزة يعرض على شاشات التلفزيون. كما أحاول تقديم صورة العرب المشرقة إلى العالم الغربيّ، وتعريفهم على الفنون العربيّة من خلال الرسم الكاريكاتيريّ، وآمل أن تصبح حريّة التعبير المطلقة حق على كل رسام ناضل في سبيل هذا المجتمع وعمل لأجله، وأن تنشر كل رسوماتي دون مراقبتها مسبقاً. </P><P><BR>عماد حجاج الذي ولد في رام الله سنة 1967 يعد في طليعة رسامي الكاريكاتير العرب ويعد موقعه الاكتروني محجوب دوت كوم واحدا من المواقع الأكثر زيارة في العالم العربي، كما تتصدر أعماله قائمة الأكثر قراءة بصورة يومية في جريدة الغد ، وربما وصل حجاج في مكانته التي يلقاها بين الرسامين العرب إلى مرتبة لم يرتقي لها من قبل سوى ناجي العلي ومصطفى حسين وذلك لم يتأتى إلا من عنايته بتفاصيل الحياة اليومية وخريطة الهم الوطني والعربي التي أتقن ذلك الحجاج قراءتها منذ طفولته في حواري عمان وازقتها ورحلة كفاحه الطويلة التي تكللت بنجاح لافت واستثنائي. <BR>القدرة على المبادرة والأخذ بناصية الحدث كانت زوادة عماد الذي كان أول رسام يرسم شخصية الملك عبد الله الثاني في الكاريكاتير في خطوة دللت على تفهمه العميق لأجواء الانفتاح السياسي التي أرساها جلالته و رعايته لشتى وسائل التعبير الإعلامية والفنية لتحقيق ما يتوق إليه الأردنيون من أجواء حرة ومفتوحة ذلك ان اطلق شعارآ بأن حرية الصحافة سقفها السماء . <BR>تكللت مسيرة حجاج بالإضافة إلى شعبيته التي ما زال يعتبرها رصيده الحقيقي الذي يستحق رهانه المفتوح بالكثير من الجوائز التقديرية التي اعترفت بتأثيره وما قدمه لفن الكاريكاتير من جهود أسهمت في تطويره والخروج به من مرحلة طويلة من الممارسة التقليدية حتى أرسى قواعد مدرسته الخاصة في هذا الفن ومن أهم الجوائز التي حصل عليها جائزة دبي للصحافة العربية سنة 2006 وجائزة الحسين للإبداع الصحفي سنة 2001. <BR>المعرض الجديد يأتي بعد فترة غياب طويلة حيث أقام معرضه الأخير في سنة 1999 وإن بقي حضوره في الصحافة من خلال اعمال الكاريكاتير المميزة بمثابة الظاهرة في الحياة اليومية الأردنية، فقد تحولت شخصية أبو محجوب إلى أيقونة تحمل شفرة سرية يتناقلها الأردنيون قبل قهوة الصباح وليتداولوها في البريد الإلكتروني و عبر الهواتف النقالة ولتصبح الابتسامة التي ينتزعها حجاج في من حزب عشاقه العلني نكهة الصباح الأردني بامتياز.</P>
