الوشم ماثور شعبي تحول الى موضة
نون - محمد الخوالده - الوشم (الدق) من اشكال الموروثات الشعبيه التي ظهرت بداية في منطقة الشرق الادنى ومنه انتقلت الى انحاء العالم, والقبائل الغجريه اول من مارس عملية الوشم وهو مجموعة رسوم زخرفيه تنقش بلون ازرق او اخضر على مواضع متعدده من بدن المراة وبعض مواضع الوجه والصدر واليد من الرجال , ويرى د- عبد الرحمن الساريسي ان الوشم بدا كطابع قبلي يقدس قوى الطبيعة وما عليها من دابة في حين ان مدعاةالوشم لاحقا تعود لاسباب نفسية لدى الرجل واخرى جمالية لدى المراة برغم ان الاسلام وغيره من الديانات السماوية قد نهى عنه الى حد التحريم لارتباطه باسباب السحر والشعوذه.ويقول الباحثان طه الهباهبه وهناء صادق ان العرب عرفوا الوشم ومارسوه منذ القدم لذا كثر ذكره في قواميس واشعار الجاهليين وبعض اشعار العباسيين . اما في الاردن فاضحى الوشم ظاهرة اجتماعية بارزه في الثلاثينيات منالقرن الماضي لغايات التزيين والتجميل لدى المراة ولغايات المباهاة بالفتوة والحيويةلدى الرجل وان كانت الظاهرة قد خفت كثيرا هذه الايام فهناك من يمارسونها لغايات طبية بقصد ازالة الالم من موقع الجسم الذى يتم وشمه .وللوشم في كل موقع من الجسم اسمه الخاص فالوشم الذى يوضع بين العيون يسمى هلالا او قنطرة او حجابا اما اذا كان الرسم فوق الحاجبين كخط تنقيطي محاذ لشعر الحاجبين لظهرا معقودين فيسمى نجمات اما الحبات التي ترسم فوق راس الانف فتسمى قطمه , والسيال هو الخط القادم من اسفل الشفه السفى باتجاه الحنك والمرود هو الخط الواصل بين الطرف الخارجي للعين باتجاه الاذنين , والوشام هو النقطتين المرسومتين على الخدين لتشكلا مثلثا مع نقطة الانف او تشكلان منظرا موحدا مع نجمة ترسم فوق الجبين وقد يسمى هذا النوع من الوشم نجمة او ردعه او وردةورسمة الطائر المحلق فوق كل خد فترمز للجمال المتفرد والانطلاق , اما الخط او الخطوط التي تخرج من زاويتي الفم باتجاه الصدغين فتسمى شوارب الجندى وهناك اشكال ترسم على الحنك ابرزها الاهله وابسطها السيال .والوشم الذى يرسم على القدم باشكاله المتعدده يسمى خلاخيل او فناجين وتسمى الرسومات على طاهر اليد عرينات او اساور, وترسم اشكال هندسية في انحاء الجسم على غرار مايشاهد على البسط الشعبية واغلبها على اشكال امشاط وتعمل على البطن رسمة تتشعب منها خطوط كاشف الشمس فتسمى فنجان .والماده المستعملة للوشم هي خلطة عطاريه تحضر من مرارة عنز ومن العنزروت والكحل والنيله اوالحبر الصيني الازرق وتخلط معا وفق طريقة يتقنها الواشم او الواشمه .ولعمل الوشم يضع الواشم او الواشمة كمية من المحلول المتحصل في وعاء ثم ياتي بمجموعة ابر تختلف كميتها وبحسب نوع الوشم المراد ثم تلف الابر بخيوط من الصوف بحيث لاتظهرالا رؤوسها بشكل متناسق فيباشر بغرز الابر في المكان بعد ان يكون قد طمسها وخيوط الصوف المحيطة بها في المحلول ويظل يفعل ذلك عدة مرات الى ان ينهي عمله وتستغرق عملية الوشم بحسب حجم العمل ما بين 15 دقيقه الى ساعة وبعد ذلك يتم تغطية الموضع الموشوم من الجسم بحيث لا يتعرض للهواء او الجو الخارجي لمدة اسبوع خشية التهاب الجروح الناجمة عن عرز الابر وبعد ذلك يظهر الوشم بلونه الطبيعي الذى يظل ثابتا في موضعه مدى الحياة وليس هناك من طريقة حتى في الوقت الحاضر لازالته. محمد الخوالده
