العقال دليل نخوة وحشمه ووسيلة تظلم
نون – محمد الخوالده - لونه ضارب في السواد غليظ غلظة مقصودة حتى اذا ما راى لباس الراس المسمى ب(الحطه) انقض عليه متحلقا حوله فلايترك له منفذا للهرب من نسمة هواء عابرة ..فهو العقال او بلهجة اخرى (المرير) .من ابرز معالم الزى الشعبي للرجال في عموم منطقة بلاد الشام ومن المشهورات الشعبية في اكثر مناطق المملكه , ومن ابرز دلالات هذا الزى الشهامة والكرامة اذ يتجاوز كونه وسيلة لتثبيت غطاء راس الرجل فانه مثار النخوة والاعتزاز حتى ان البعض يفخمونه الى حد اعتباره تاجا على الرؤوس ينبغي الحفاظ عليه وصونه فاى انتقاص منه هو انتقاص لهذه القيمة بل امتهان وتعريض بكرامة لابسه .يلبس العقال باكثر من طريقة وكل طريقة تعكس حال صاحبها , فا مالته نحو مقدمة الراس دليل القسوة والتحدى , اما امالته الى جانب الراس فدليل الحيوية وعنفوان الشباب , ويشير تثبيته في مؤخرة الراس الى ان تجربة لابسه في ارتداء العقال محدوده فلا توجد اية دلالة على ماهية هذه الحاله , اما بقاؤه في منتصف الراس فيشير الى الوقار والحشمه .وللعقال اهميته في استثارة الحمية فالشخص المنكوب في قضية ما يمكن ان يخلع عقاله ويضعه في عنق شخص مهم يستجير به لمنع الاذى عنه وهنا ليس امام هذا الشخص الا ان يتجاوب مع صاحب الحاجة فيقضي حاجته مهما صعبت اذ من العار عليه ان يرد صاحب العقال خائبا.ويبالغ بعضهم الى الحد الذى يفسرون فيه رؤية احد ما في منامه ان عقاله قد سقط عن راسه بانه نذير شؤم عليه بل ان هذا قد يعني اقتراب موت صاحب الحلم .ومع تطورانماط اللباس تراجعت الى حد كبير مكانة لباس الحطه ومعها العقال بالضرورة فلم نعد نلمح مثل هذا اللباس الا في منسبات الافراح والاتراح او ايام البرد الشديد , في حين لاتزال شريحة محدودة في اريافنا وبوادينا تعتبر لباس الراس مظهرا من مظاهر الرجولة والاصالة واكثر من يلبسه في هذه الايام هم كبار السن
