صبا مبارك.. من عرش الدراما البدوية إلى عرش سبأ
نون- الرأي- حجزت الفنانة الأردنية صبا مبارك المقعد الأول في نجومية الأعمال البدوية، بالرغم من سجلها الحديث نسبياً في هذه النوعية من الأعمال التي غزت الشاشة العربية منذ ثلاث سنوات، على إثر إنتاج النسخة الجديدة من راس غليص ؛ لتصبح سيدتها الأولى دون منازع؛ ولم يأت ذلك بقرار مسبق، وإنما بتوافق الأداء مع أفضل خيالات جمهور هذه الأعمال.بدأت مسيرة مبارك مع الأعمال البدوية مع وضحى في نمر بن عدوان - المحبوبة والزوجة، التي تترك بعد موتها في قلب فارسها وعاشقها الشاعر مكانة لا تنازعها عليها الأحياء من النساء؛ لتصبح إمرأة أسطورة، ورمزاً للمرأة التي تحقق المستحيل المتمثل في الحفاظ على رومانسية العلاقة حتى بعد الزواج.ولم تكن نجومية البدوي خالية حينما اقتحمتها مبارك، التي عرفت بمجموعة من الأعمال الاجتماعية المتميزة مثل الشمس تشرق من جديد و الاجتياح، فقد كانت الفنانة السورية مرح جبر قد لعبت دور حمدة في أول الأعمال البدوية المستعادة، ثم في العام التالي دور وضحى في مسلسل وضحى وابن عجلان، ناهيك عن أنها كانت تستند إلى رصيد وفير من البطولات البدوية، لعل أبرزها دورها في مسلسل جواهر ذي الأجزاء المتعددة.وبالرغم من ذلك، إلا أن صبا مبارك، وبدورها في نمر بن عدوان، استطاعت أن تتربع على عرش النجومية النسائية في الأعمال البدوية، مطيحة بالنجاحات التي سبق لزميلاتها أن حققنها في هذا المضمار.وقد أهلها عملها هذا للعب دور بطولة مسلسل صراع على الرمال، التي جاءته مطلوبة بالإسم من المكتب الإعلامي، وكانت الفنان الأردني الوحيد في هذا العمل.وبالحرص المعروف عنها على حضورها الفني المتميز، حجزت مبارك دور بطولة بدوية أول، في عمل تراهن عليه لمواصلة نجاحاتها في هذا المضمار، فكان ظهورها المتألق في مسلسل عيون عليا إلى جانب الفنان ياسر المصري، في دور الفارسة البدوية الفاتنة، في ظهور يعتبر الأجمل لها هذا العام؛ ومن الواضح أن نجاح هذا العمل يؤكد، مع كل حلقة منه، أن للأعمال البدوية شيفرة أردنية سرية.شيفرة بعض مفاتيحها في استيعاب الفنانين الأردنيين لثقافة البادية، ومرتبطة في جزءٍ منها بالحضور الذي تمتلكه صبا، وكيمياء الانسجام في الأداء مع شريكها ياسر المصري. من المتوقع، أن تنظر صبا - وربما أيضاً شريكها ياسر المصري - بريبة وتشكك إزاء ترسخ صورتهما كثنائي رومانسي.والمشكلة ليست في الرومانسية، وإنما في تكريس الحضور كجزءٍ من ثنائي، بحيث قد يبدو انفراد أحدهما بعمل ما، خروجاً على توقعات جمهور المشاهدين المحبين.إلا أن هذه المخاطر - إن صحّت - لا تقلل شيئاً من قوة المثل القائل إن هبت رياحك فاغتنمها، ورياح صبا - كما ياسر المصري - تهب عاتية في كل فرصة تجمعهما معاً.ويبدو أن صبا مبارك، الفنانة القلقة والمتألقة، لا تنوي الاكتفاء بعرش البدوي، فقد تردد في وسائل الإعلام أنها حجزت لنفسها دور أشهر ملكات الشرق بلقيس في عمل يحمل نفس الاسم وسيبدأ تصويره بعد عطلة عيد الفطر.وإذا قيل عن ظهورها في عيون عليا بأنه الظهور الأجمل لها هذا العام، فإن وسائل الإعلام استبقت التصوير ووصفت دور البطولة الأولى المطلق الذي تؤديه في بلقيس بالحضور الأقوى على الإطلاق.من المؤكد أن صبا مبارك، خريجة كلية الفنون في جامعة اليرموك الأردنية، تتصدر الجيل الجديد من الفنانين، وتثبت حضوراً قوياً بين زملائها من مختلف الأجيال والتجارب، على الشاشة. ولا يزال لديها في جعبتها الكثير الكثير، الذي يضمن لها خطاً صاعداً في المهنة.
