ظاهرة ارتداء الكوفيات الملونة والمزركشة...هل هي رمز ام موضة؟
نون – طارق العاصي - تعتبر الكوفية رمزا من رموز الوطنية والانتماء ,ويرتدي الشباب والبنات هذه الكوفية تعبيرا عن وطنيتهم وانتماءاتهم , ومنذ احداث غزة الاخيرة انتشرت ظاهرة الكوفيات الملونة فقد احتار دليل الكثيرين في موضوع الكوفية الملونة .فهل هي موضة يرتديها الشباب والبنات ام هي امتداد للمعنى الحقيقي للكوفية التقليدية . العرب اليوم كان لها جولة ميدانية في وسط العاصمة عمان والتقت بالعديد من الشباب والبنات وحاورتهم في ظاهرة انتشار ارتداء الكوفية الملونة :سماح عبدالله : ان لبس الكوفية مرتبط برموز وطنية كبيرة ,يرتديها البعض لتعبيرعن انتمائاتهم وولائهم اما بالنسبة للكوفيات الجديدة والتي ظهرت في الاونة الاخيرة بعدة موديلات والوان فانا ارى انها طمس للمعنى الحقيقي للكوفية بالوانها الرسمية ,وتشير سماح ان ارتداء الكوفيات الملونة كلون الزهري والاصفر هي موضة يلهث وراءها الشباب ولا تعتبر انتماءا .سرى الغزالي : خالفت سماح في رايئها فهي تعتقد بان لبس الكوفية الملونة هي نوع من انواع الانتماء والكوفية مهما تغير لونها فهي ترمز دائما للولاء والانتماء وتدل على الثورة وعلى غيرها من المفاهيم المرتبطة بالمعنى الحقيقي للكوفية .علاء حماد : ان انتشار لبس الكوفيات الملونة بين الذكور والاناث من الامور الملحوظة في الاونة الاخيرة وحتى صغار السن ,وبالنسبة لي ارى بان لبس الكوفيات الملونة هو نوع من الموضة فانا اسمع من شباب وبنات كثر بانهم يرتدون الكوفيات الملونة موضة لا اكثر , واعتقد ان هذا سبب رئيسي في انتشار الكوفية فهي موضة لا اكثر .اما محمد الناصر فقد اكد على ما جاء به علاء حول ظاهرة ارتداء الكوفيات الملونة حيث اكد محمد بانه يرتديها موضة , وهو يرى بان الغاية من انتشار الكوفيات الملونة هي موضة وليست مسألة وطنية ,وانا اعتقد بان الذي يفضل ارتداء الكوفية الوطنية فهي موجودة بلونها الاصلي . فهل الوطنية والانتماء موضة ايضا فهذا لايجوز باعتباري بان الكوفية الملونة لا ترمز للوطنية .وتخالف رندة امين محمد في رايه فهي ترى بان الكوفية الملونة والتي انتشرت في الاونة الخيرة هي امتداد في معناها ورمزها للكوفية الاصلية وباعتقادي ان فكرة انتشارها جميل فهي تعزز مفهوم الوطنية ,وقد لاحظنا في احداث غزة الاخيرة بانها انتشرت بشكل كبير حتى ان السواح الاجانب كانوا يرتدوها وهم يتجولون في وسط العاصمة. اما تهاني الخليلي: اعتقد ان هذه المسألة وجهات نظر فهناك من يرتدي الكوفية على انها وطنية وآخرون يرتدوها على انها موضة وباعتقادي ’وبالنسبة للانتشار الكوفية الملونة فانا ارى بانها تجارة لتشجيع الشباب لشراء الكوفيات العصرية ، وكما اسمع من اصدقائي في الجامعة يختلف الناس في فهم المعنى الحقيقي للكوفية الملونة فالكثير يرى بانها امتداد لرمز الكوفية الاصلية وآخرون يعتبرونها موضة لا اكثر . البائعون وحول هذا الموضوع اكد حسن الطيبي وهو احد بائعي الكوفيات الملونة في وسط العاصمة عمان حيث اكد بان الطلب على الكوفية الملونة كبير جدا ومن كلا الجنسين وبالنسبة لي بعت كميات كبيرة من الكوفيات الملونة وبأسعار مختلفة فهناك التقليد والتي تباع بثلاثة دنانير والاصلية التي تباع بستة دنانير وبالوان مختلفة للشباب والفتيات . راي علم الاجتماع وحول هذا الموضوع اكد الدكتور حسين الخزاعي استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية بانلكل شعب من الشعوب بعض العادات والتقاليد وهذه العادات تتعلق بكافة جوانب الحياة واللباس والفلكلور احد هذه الجوانب التي يتمسك بها افراد المجتمع .ولعل ارتداء الكوفية يعتبر من ضمن هذه العادات والتي لها رمز معين ارتبط بمرتدي هذه الكوفية حيث انها تشير الى جنسية هذا الشعب والى رمزية النضال والثورة والقتال والاستعداد لتحدي الصعاب حيث ان بداية ارتداء هذه الكوفية بين الافراد المناضلين والمدافعين عن بلدانهم وحقوقهم وهو لباس وطني معروف بين افرد المجتمع بانه يعمل في العمل العسكري وانه متدرب على فنون القتال والكفاح وله هيبة ووقار خاص واحترام بين الناس . هناك افراد من المجتمع يحبون تقليد هذه الرموز من المجتمع ويحبون التقليد ويرتدون مثل هذه الملابس ويلاحظ الان وبفضل التكنولوجيا انتشار هذه الكوفية على مستوى العالم وخاصة بعد احداث غزة وارتدائها من قبل افراد المجتمع الدولي وهذا يعني تضامن كافة الدول مع الشعب الفلسطيني التي ترمز اليه الكوفية ولعل هذا ما يفسر انتشار هذعه الظاهرة بهذه السرعة حيث ان القضية هي قضية عدالة اجتماعية وحق لشعب فلسطين معترف به من كافة دول العالم ويلاحظ بان لبس الكوفية منتشرة بين الذكور والاناث وكبار السن وكافة افراد المجتمع ,حيث ان هذا الاعجاب والدعم لهذه القضية تمثل في اضافة بعض الرموز والرسومات على هذه الكوفية مثل وضع العلم الفلسطيني على الكوفية وارتدائه يعني دعم للقضية.عن العرب اليوم
