محلات الوحمة في عمان .. هل تلبي مطالب الحوامل ؟!
نون - راما - جمانة جرادات - تبدأ المرأة الحامل في الشهر الثالث بما يعرف بالوحام وهي طلب مواد غذائية معينة قد لا تتوافر في الموسم الذي تكون فيه،او تعزف عن تناول مواد أخرى تكون في السابق تحبها ولا تستطيع الاستغناء عنها .. حيث تبدأ العائلة كلها أو الزوج على وجه الخصوص بحالات من الاستنفار لتلبية رغبة وطلب زوجته الحامل .. وإلا ظهر ما طلبته أو توحمت به على وجه وأجزاء جسم الطفل القادم.. فهي ظاهرة علمية بحتة يبحثها علم الطب ويقر بها ولا يمكن تجاهلها كلياً حيث كثيراً ما نجد أطفالا أو أشخاصا وقد ظهرت على وجوهم أو أجزاء من أجسامهم علامات ورسومات كالبطيخ أو المشمش أو الفلافل أو غيرها من مواد اشتهتها أو لنقل توحمت بها الأم ولم تستطع الحصول عليها وتكون النتيجة ظهور أشكالها بشكل واضح لا مجال للشك فيه .إلا إن بعض العاملين في مجال بيع الوحمات في عمان يقرون بغير ذلك، ويصف أبومحمد الشالاتي الأمر بأنه لا يتدعى دلع نساء لا أكثر.. حيث تنتشر في عمان هذه الأيام مثل هذه المحال التي تخصصت ببيع مواد صيفية في الشتاء ومواد شتوية في الصيف، كما نرى في وسط البلد وفي دخلة مطعم فؤاد تحديداً حيث ذهبت راما يوم أمس في جولة على هذه المحال. يقول أبو محمد الشالاتي ويملك محلاً لبيع العصير: يوجد كل ما تحتاجه الحامل من حاجات الوحمة، محلنا مفتوح منذ 45 سنة حيث تخصصنا في بيع العصير وبعد فترة وجدنا أن الكثيرين يأتون إلينا طالبين شراء مواد لا تتوفر في موسمها الأمر الذي جعلنا نقوم بإضافة فرع آخر لمواد خاصة بالنساء الحوامل حيث يترد علينا يومياً العديد من النساء والرجال الباحثين عن مواد معينة مثل الخضار والفاكهة وهي موجودة عندنا باستمرار علما أن حركة البيع كانت في السابق أكثر ويضيف أبومحمد أن الطلب يكون بكثرة في الشتاء على اللوز الأخضر والكرز الأخضر والصبّار والبطيخ والاسكدنيا والعنب أما في الصيف فتحتل الفراولة المرتبة الأولى ثم الجوافة.ويروي الشالاتي قصة طريفة حصلت معه مؤخراً عندما قدم احدهم من الشام لطلب بطيخ لزوجته الحامل فأعطيته ما طلب علماً أنني أتيت بالبطيخ من الشام أصلاً، إضافة إلى قدوم أحدهم من دبي لطلب الذرة الصفراء وقد وجدها لدينا.وقال أن هناك شخصاً قدم إليّ الأسبوع الماضي ليطلب فاكهة معينة لزوجته، وعندما نظرت إليه وجدت رسمة قطف عنب على وجهه بحجم كبير جداً، وعندما سألته عن طبيعة عمله قال لي أنه يعمل في سوق الخضار المركزي.وبين أبومحمد أن غالبية المواد التي يحفظها ونجدها لديه تكون على طريقة تفريزها إن كانت تصلح لذلك أو عن طريق وضعها كما هي في أماكن خاصة مثل البطيخ والشمام وغير ذلك، مشيراً إلى أن هناك الكثير من النساء الحوامل غير المقتدرات يأتين إليه طالبات تذوق بعض المواد مجاناً، حيث يقوم على الفور بتلبية طلبهن.من جهة أخرى أشارت دراسة حديثة أجريت مؤخراً في بريطانيا إلى غرابة الأطعمة التي تشتهيها النساء الحوامل لتشمل أحياناً مواداً غير قابلة للأكل نهائياً مثل حذاء رياضة الأطفال وعيدان محروقة وغير ذلك، كما عمدت بعض الحوامل إلى تناول ما هو قابل للأكل ولكن مخلوط بمواد غريبة مثل البوظة المخلوطة بالمسترد أو الخردل والشمندر المغطى بالكسترد والزيتون المحشي بالليمون والبوظة المحشوة بالقريدس.وتقول أخصائية التغذية في مؤسسة التغذية البريطانية ساره سنكرن أنه لم يعرف للآن سبب ظاهرة الوحم عند الحوامل، حيث تقول إحدى النظريات إلى أن الجسم البشري يعي المواد الغذائية فيعمد إلى تحريك شهية الشخص حسب ذلك، حيث أن شهية الحامل تزداد في فترة الحمل مع تزايد الحاجة إلى المواد الغذائية اللازمة لنمو الجنين وأن التغيرات الهرمونية المفاجئة للحمل والتي يرافقها تغيير المزاج مما يؤدي إلى إثارة شهية المرأة للمأكولات الغريبة.
