ان رغبتم عودة امواتكم للحياة من جديد.... لا تدفنوهم او تحرقوهم!
نون - ديترويت – وليم سلايطة - تسلط الاضواء من جديد على بدعة انتشرت في ستينيات القرن الماضي تعتمد على روايات الخيال العلمي تسمى كروينكس اي الاحتفاظ بجسم الانسان بعد وفاته على امل ان تتوصل تكنولوجيا العلم الحديث لايجاد طريقة علمية تبعث الحياة في الجسم من جديد.وتبدأ القصة في ستينيات القرن الماضي حين فشل العالم الاميركي روبرت اتنغر وهو بروفسور متقاعد من جامعة وين ستيت في ديترويت في اقناع زملائه العلماء بفكرة حفظ الاجسام الميتة بدرجة حرارة متدنية على امل بعث الحياة فيها بعد اكتشاف علاج او اداة علمية في المستقبل. اصيب روبرت اتنغر بجروح اثناء مشاركته في الحرب العالمية الثانية وقضى اشهرا للمعالجة في احدى مستشفيات المانيا، اكتشف حينها ان العلم يخطو بسرعة فائقة نحو تحقيق فكرة كروينكس فكتب لعشرات المسؤولين ليقنعهم بفكرته الخلاقة، لكنه وجه بالرفض فقام بنشر كتاب في عام الف وتسعمئة واثنين وستين سماه (المظاهر اللااخلاقية) وترجم الى لغات عديدة منها الفرنسية والالمانية والايطالية وفي عام الف وتسعمئة وستة وسبعين انشأ اتنغر معهد حفظ اجسام الموتى كروينكس في ديترويت . لم يستقطب المعهد الا عدد قليل من الاعضاء والمؤازرين حتى بداية العام الفين حين وصل عدد المنتسبين الى المعهد تسعمئة عضو جاءوا من معظم انحاء العالم. ويقول بول هيغن من ولاية وسكونسون الاميركية الذي يقوم بزيارة والده (المجمد) في معهد كروينكس في ديترويت انه يأمل في ان يصحو والده من نومه العميق يوما ما، ويضيف هيغن البالغ من العمر خمسة واربعين عاما بأن علاقته مع والده المتوفي علاقة حميمة، وكان يعتبره صديقه الدائم، ويراه ويتحدث اليه يوميا – وانه متأكد من ان لحظة عودته للحياة قريبة جدا. كان اول زبائن المعهد والدة اتنغر رهيا اتنغر التي توفيت عام سبعة وسبعين وبعد نحو سنتين جاءت الزبونة رقم اثنين وكانت زوجته ايلين، وفي العام الفين دخلت زوجته الثانية مايا المعهد لتصبح الزبونة التي تحمل الرقم اربعة وثلاثين. ويقول اتنغر البالغ من العمر الان واحدا وتسعين عاما اتخيل اذا عادت زوجتاي مايا وايلين الى الحياة فساواجه مشكلة لم اهئ نفسي بعد للتعامل معها . غير انني سأكون سعيدا ان رغبت كلتاهما في العيش معي مرة اخرى لكنني اشك في ذلك.ويقول العلماء المؤيدون لفكرة حفظ الاجسام بعد موتها اذا كان بالامكان حفظ الخلايا البشرية لفترة زمنية طويلة فانها مسألة وقت حتى يتم بنجاح اجراء حفظ الجسد البشري بكامل اعضائه ونفخ الحياة فيه من جديد .ويخدم المعهد الاشخاص المنتسبين اليه فقط مباشرة بعد اعلان وفاتهم قانونيا. ويدفع العضو المسجل مبلغ مئة وعشرين دولارا كرسم عضوية سنوي والفا ومئتي دولار كرسم عضوية مدى الحياة يسترجعها المتوفي بعد عودته سالما غانما الى الحياة.Williams@myacc.org***الصورة تعبيرية
