عين ساره ... شاهد العشق الابدي في الكرك
الكرك- محمد الخوالدة عين سارة رئة الكرك ومتنفسها الوحيد , فان ضاق باحدهم روتين الحياة اليومي ,وان اراد ان يذهب عن النفس سأم العيش هرع اليها ينشد الراحة وهدؤ الاعصاب حيث الطبيعة الاسة بتكوينات الارض والخضراء وخرير الماء المنساب على امتداد سيل الكرك باعثا الخصب في ارجاء المكان . عين سارة اسم لم تأت على توضيحه كتب الرحالة والباحثين الذين زاروا المكان الا من مقولة يتوارثها اهل الكرك وهي ان سارة زوجة ابراهيم الخليل عليه السلام مرت من هنا في رحلة الزوجين الايمانية مابين خليل الرحمن ومكة المكرمة فاستقت سارةمن العين لتسمى باسمها عين سارة , حكايةلاسند موثوقا يؤكدها الا من باحثين معاصرين يرون ان المقولة قريبة من التصديق , فالطريق بين الخليل ومكة يقتضي المرور بالمكان كما يقولون .ليس المراد البحث في اصل التسمية لكن المهم في هذا المقام تبيان ماتشكله عين سارة من معان خالدة في ذاكرة الكركيين , فهي كما يقول احدهم عشقهم الابدي المتجدد فعلى مصطبتها الماثلة للان ثمةحكاية وحكاية لرواد المتع البريئة , كما كانت شاهد رباط الزوجية لكل عرسان وعرائس الكرك والى وقت ليس ببعيد . ففي ماء العين الدفاقة كانت تغسل اصواف فراش الزوجية , مشهد لم يفارق المكان مذ كانت عين سارة وكان اهل الكرك وان كنا لانشاهده الان الا القليل من فصول هذا المشهد الجميل . فلغسل اصواف فراش الزوجية في مياه العين مراسم وترتيبات وطقوس , يتجمع اهل العريس واقاربه في المكان لاكثر من يوم في احتفالية يقيمون فيها الافراح والولائم , وقد تصحبهم العروس وبعض صويحباتها اللاتي كن يقمن في مكان ليس ببعيد عن مكان العين كان يسمى مقعد العرايس .وصف جمالية عين سارة لاتوفيه الكلمات ولاريشة رسام ويراع اديب , فالكلمات المجردة لن تفي الوصف حقه , فعلى مسافة زهاء اربعة كيلومترات غرب مدينة الكرك ياخذك طريق هابط ومتعرج حيث موقع عين سارة في مكان منخفض هو بداية سيل الكرك تحرسة قمم جبلية مشجرة في اكثرها لتشكل اطلالة لااحلى فالماء الرقراق الذي لم تبخل به عين سارة مذ كانت تعكس صفحاته اشعة الشمس وضياءالقمر براقة تداعب البصر , وان جال المطل بنظره شاهد الخضرة الدائمة على امتداد مجرى السيل , كروما وبساتين كانت وماتزال سلة غلال تمد سوق الكرك فاكهة وخضارا تماما كما كانت عين سارة لازالت تروي من معينها الثر اهل مدينة الكرك , فاسفل المدينة كما يقول جيولوجيون بحيرة عظيمة لاتنضب بتوالي مواسم الشتاء .ما ينبغي ان يقال الان عن عين سارة هو اهتمام وزارة السياحة ومعها بلدية الكرك الكبرى بالموقع , فاحدثتا تطويرات وترتيبات جعلت من المكان لو احسن استغلاله مقصدا سياحيا هاما , خاصة بعد استكمال اعمال تحديث وتطوير متنزه عين سارة المطل على العين , فيما يتساءل اهل الكرك اين وصلت افكار طرحت سابقا بالبناء على جمالية التل المعروف باسم سفينة نوح وربط المكان بغابة اليوبيل التي تعلو سيل الكرك بالسلال الكهربائية في رحلة سياحية نشاهد مثيلا لها في دول قريبة نزعم ان ماعندنا يماثلة ان لم يكن مالدينا اجمل .
