غياب المعلومة في مهرجاناتنا لـ ..محمود الخطيب
القانون الذي صدر اردنيا بتاريخ 17/6/2007، كأول قانون من نوعه في العالم العربي يضمن حق الحصول على المعلومات، يعتبر نقلة نوعية في اعمال حق المواطن في الوصول إلى المعلومات وتضمن القانون نصا على حق المواطن بالحصول على المعلومات كحق يضمنه القانون وليس منحة، وبموجب القانون فقد أصبح حقا لجميع المواطنين اللجوء لأي مؤسسة عامة أو رسمية وطلب الحصول على المعلومات، طبعا مع استثناءات محددة، وضمن اطر معينة لسلاسة سير هذه العملية.كل ما تقدم يفتح الباب مشرعا امامنا كأعلاميين، للوصول للمعلومات التي تسهل من واجبنا المهني تجاه وطننا الذي نعيش فيه، وتجاه مجتمعنا وافراده، رغم ان حق الحصول على المعلومة هو من حق المواطن والاعلامي بمختلف صنوف عمله، والمطلوب من المسؤول ايا كان موقعه ان يقدم الاجابة بوضوح وشفافية مسؤولة.ما تقدم.. هو حبر على ورق، امام ما تقوم به ادارة جمعية اصدقاء المهرجانات الاردنية المنوط بها، الاشراف وادارة مهرجان الاردن للعام 2010، والتي على ما يبدو استمرأت فكرة غيابها عن المشهد الفني والاعلامي الاردني، متخذة التحضير لاطلاق المهرجان ذريعة لتبرير انقطاعها عن مختلف وسائل الاعلام.وحتى الانفرادات الصحافية التي نشرتها الدستور اكثر من مرة وعلى مدار شهر كامل، كاشفة بها تحركات المهرجان وما وصل اليه من تطورات، قوبل بصمت شديد، لا يفسره الا غياب الحس الاعلامي عن ادارة الجمعية، التي لم تع على ما يبدو لغاية الآن اهمية الاعلام في الترويج لمهرجانها الوليد والتي ما زالت تتخبط في وضع جدولته حتى الان، واكبر دليل على ذلك، اعلان الجمعية حسب بيانها الوحيد الذي اصدرته استمرار الفعاليات حتى نهاية اب المقبل، ما يعني اقامة مجموعة من الحفلات الجماهيرية خلال شهر رمضان المبارك، وهذا ما يشكل سابقة تاريخية محليا، فضلا عن تحديد مساء الاحد 18 تموز 2010 لاقامة حفل جماهيري للفنان كاظم الساهر، مما يعني سوء تخطيط لتاريخ الحفل الذي سيقام في يوم دوام رسمي في الاردن ويليه في اليوم التالي دوام رسمي، مما يعني احتمال ان يؤثر ذلك على الحضور الجماهيري للحفل؛ خاصة ان صحت الاخبار الواردة عن اقامة الحفل في مسرح جرش الأثري الذي يبعد عن العاصمة عمان (50 كيلو مترا).ادارة مهرجان الاردن لم تظهر لغاية الآن في اي وسيلة اعلامية لتوضيح مهامها ومهماتها، خاصة وان المهرجان كما يشاع سيبدأ بعد اقل من شهرين من الان، فظهور ادارة المهرجان كان خجولا عبر اعلان اتفاقية التوأمة غير المفهومة مع مهرجان بيت الدين في بيروت، وعبر بيان اقتصر على 250 كلمة ، شرحوا فيه رغبتهم بعقد مؤتمر صحافي ولقاء مع وسائل الاعلام قبل شهر من الآن، ولم ينفذ منه شيئا.عموما.. الاعلام سيبقى مادا يديه وفاتحا صدره لأي فعالية ونشاط يقام في وطننا الكبير، داعما له، من مسؤوليته كذراع يكشف عن انجازات الوطن، لكننا فقط نحتاج، من يمدنا بالمعلومة، لأن يدًا واحدة لا تصفق بطبيعة الحال. ALKATATSHEH@HOTMAIL.COM
