تجارة الألماس المحلية خاطفة قلوب الأثرياء
نون - (بترا) - سيف الدين صوالحه - تزدهر تجارة الألماس المحلية خاطفة قلوب الأثرياء وعشاق التفرد والفخامة على ضفاف شارع شط العرب الفسيح بمنطقة أم اذنية غربي العاصمة عمان.وتسيطر المحلات الثلاثون المنتشرة على ضفتي الشارع على 95 بالمئة من حجم تجارة الألماس في السوق المحلية حسب نقيب أصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات أسامه كرم أمسيح.ويذهب 99 بالمئة من حجم هذه التجارة الفخمة والعريقة كما يصفها امسيح إلى الأثرياء الذين يستخدمون الألماس إما للزينة أو الاستثمار ويتماشي بيعا وسعرا بشكل قريب مع سيد المعادن الأصفر.وقال امسيح في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية(بترا)أن السوق المحلية تستورد غالبية موادها الخام من بلجيكيا فيما هناك احتراف أردني كبير في عمليات التصنيع ما يمنح التجار فرصة للتصدير خارج المملكة.وأضاف أن الأردن لديه بيئة خصبة ليكون من أوائل مصنعي المجوهرات والأحجار الكريمة في الوطن العربي لامتلاكه التكنولوجيا المتقدمة والأيدي العاملة الماهرة والتصماميم الحديثة التي تراعي البيئة المحلية.وأشار امسيح إلى الدعم الذي يتلقاه قطاع الصاغة من الحكومة باعتباره من القطاعات الواعدة وذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وحجم استثماراته تقارب المائة مليون دينار، مبينا أن الإسراع في إصدار قانون جديد لنقابة الصاغة سيمكن من أعادة تنظيم السوق على أسس حديثة تواكب التطورات العالمية.وأشار إلى أن الأردنيين لا يشترون الألماس للزينة فقط بل أداة آمنة للاستثمار وحفظ النقود ولا يقل الاستثمار فيه أهمية عن المعدن الأصفر، مبينا أن أسعاره تحددها أربعة عناصر هي اللون ودرجة النقاء والقطع والوزن.وقال أمسيح أن الألماس يرمز إلى الثراء والعظمة وهو ترجمة للأحلام والآمال الطموحة وهو يتكون من الكربون الذي تحول بباطن الأرض بفعل الحرارة والضغط الشديدين إلى حجر شديد القساوة لا تحرقة نار ولا يقطعه حديد.ووفق أمسيح يستخرج الألماس من الفوهات البركانية والمناجم التي يقع أغلبها في دول وسط وجنوب إفريقيا وكندا وروسيا والبرازيل وأستراليا والهند؛ وتعد بتسوانا في جنوب إفريقيا أكبر دولة منتجة للماس في العالم فيما يقدر أنتاج العالم منه بحوالي 168 مليون قيراط سنويا.وأشار إلى وجود بورصات عالمية رئيسية لتداول الألماس المصقول والخام هي انتويرب ببلجيكا ونيويورك وبومباي وأسعاره يحددها العرض والطلب، لافتا إلى أن شركة( دي بيرز) العالمية تتحكم حاليا في سوق الألماس العالمي وتسيطر على60 بالمئة من الإنتاج وتحدد أسعاره ولمن تبيع وتسيطر على العرض وتحفز الطلب.وتوازي قصة الألماس حسب أمسيح قصة العالم في تاريخها وتكوينها فمنذ بدء التاريخ لم يتوقف ولع وشغف الإنسان بهذا الحجر الناري كما شنت حروب عدة وسقط ضحايا كثيرون بسبب الألماس الذي يعد من أثمن انواع الجواهر في العالم.والقارة الإفريقية تمثل نحو تسعة بالمئة من مصادر الألماس في العالم ويمكن تصنيفه إلى صنفين أحداهما الحجر الكريم النقي الذي يقطع بشكل جذاب ويستخدم في المجوهرات والآخر لا يصلح للمجوهرات بسبب عدم نقائه ويستخدم في الصناعة ويتحكم في هذا التصنيف أربعة عوامل هي الحجم واللون والشكل والنقاء.وأشار أمسيح إلى أن مقياس وزن الألماس الذي يعتبر من اكثر المعادن صلادة هو القيراط الذي يساوي 2ر0 غرام ويجب عدم الخلط بين قيراط الماس وقيراط الذهب الذي يقيس نسبة معدن الذهب الصافي إلى خليط المعادن الأخرى في القطعة الذهبية.والألماس؛ حجر أسطوري قديم دارت حوله كثير من الأساطير ولعل الهنود أول من استخرج الألماس من مناجمه في العهد البوذي (400 قبل الميلاد) ويضفي على من تحلى به معاني الطهر والمرح والحب.وحسب امسيح للون دور في تحديد القيمة المادية للألماس فثمنه يرتفع ما كان نادر البياض أو عديم اللون ثم يأتي الأصفر ذو اللون الخافت فيما يستقر الألماس المدخن والأسود في ذيل القائمة؛ وتوجد بعض أحجار الألماس ذات ألوان نادرة جدا كالأصفر الواضح والأزرق وغيره.
