هل يقاطع عرب 48 الحفلات الفنية في الاردن نهائياً ؟
نون - غازي بني نصر - مما لا شك فيه إن مصير الحفلات الفنية في الأردن بات شعاره الفشل الذريع ، مما ترك لدى كافة المتابعين لسوق الحفلات الفنية في الأردن البحث عن الأسباب التي تقف وراء فشل تلك الحفلات الفنية.خصوصا وان صيف الأردن للعام 2010 قدم الدليل الساطع لهذا الفشل ابتداء من الحفل للفنانة الاستعراضية ميريام فارس مرورا بسلطان الطرب جورج وسوف والاستعراضية ملك الناصر ليصيب الفشل الحفل للفنانة يارا ويحيي صويص كما أصيب أيضا حفل الاستعراضية ميليسا وايكون لتكون نهاية الفشل لحفل الفنان العالمي سامي يوسف الذي كان من المقرر أقامة الحفل يومي 16-17 -9 - 2010 . مسلسل طويل من حالة الفشل للحفلات الفنية كانت نتائجها مخيبة للآمال خصوصا لمن وقع ضحية شراء تلك البطاقات للحفلات الفنية الفاشلة وعدم حضور الفنان فلم نجد طيلة تلك الفترة أي فنان استطاع الحضور لأي حفل باستثناء بعض الحفلات الفنية التي أقيمت فيما عرف عنه بالخيام الرمضانية ومعروفة الأعداد التي تستوعبها تلك الخيام نوعا من اظهار أن لا فشل بأي حفل كان ؟مع استمرار تلك الحالة التي تعتري المجتمع الأردني من مسلسل ارتفاع الأسعار التي رافقت شهر رمضان المبارك وما تبعها في بداية العام الدراسي والجامعات ، أرهقت كاهل المواطن واستنزفت منه كل مدخراته وبات له أن يفي بالالتزامات الضرورية أولا قبل أن يفكر في الذهاب لأي حفل غنائي .عرب 48 وحضورهم للحفلات الفنية ، هل سينتهي ؟ومع استمرار مسلسل الفشل لتلك الحفلات الفنية خصوصا ونحن نعلم جيدا أن أقامة أي حفل فني يسعى منظمو تلك الحفلات إلى استثمار علاقاتهم لتشجيع الأخوة من عرب 48 لحضور تلك الحفلات الفنية والتي تباع تذاكرها بأسعار قياسية وهو الأمر الذي كان يدفع أبناء 48 للحضور لعشقهم للفن العربي والطرب الأصيل ، رغم ارتفاع أسعار البطاقات وما يترتب عليهم من عناء السفر للأردن وتحمل تكاليف الإقامة في الفنادق الا ان جشع سماسرة الفن افشل الثقة أولا لدى غالبية أبناء 48 في صدق تلك الحفلات وان من يقف وراءها زمرة من المتاجرين بسوق الفن الأردني والعربي هدفهم اثراء جيوبهم وفقدان الثقة التي لا يعولون عليها كثيرا ، فهم بالأساس يسعون إلى سلب أموال من يحضرون لتلك الحفلات ، لتكون النتيجة الحتمية مقاطعة من أبناء 48 لحضور أي حفل فني نتيجة ما تعرض له البعض في الحفلات الأخيرة .فكانت النتيجة الأخيرة التي أعطت مؤشرا أن الحفلات الفنية تعاني من قلة حضور الجمهور ، حتى بدأ بعض ممن يمتهنون عمل سماسرة الفن اللجوء إلى اقامة تلك الحفلات الفنية في الفنادق وبأسعار خيالية لإنجاح حفلاتهم التي وللأسف تلقى مصير المدرجات الفارغة التي لا يتواجد فيها غير قلة قليلة ممن يحضرون ببطاقات غير مدفوعة الثمن .مسك الختام الفنان والمنشد سامي يوسفومع مسك الختام تم حسب التصريح الذي عمم على كافة وسائل الإعلام في الأردن للحفل الفني للفنان سامي يوسف عن تأجيل الحفل الذي كان مقررا يومي 16/17-9-2010 نتيجة انشغال الفنان سامي يوسف بتقديم المساعدات الإنسانية لضحايا فيضانات باكستان .وجاء في البيان الصادر عن المنظمين للحفل إن الأسباب التي دفعتهم إلى تأجيل الحفل المقرر حسب التاريخ المعلن سابقا ، تزامنت مع كارثة باكستان والتي ذهب دمارها إلى مستوى أكبر ضرراً من زلزال هايتي وتسونامي اندونسيا مجتمعين مع حفل فني ضخم كان المقرر اقامته في عمان في يومي الخميس و الجمعة الـ 16 و-17 من سبتمبر في هذا الأسبوع. كان هذا الحفل يدور حول انطلاقة ألبوم جديد للفنان العالمي سامي يوسف باسم أينما تكون . لقد عرف عن سامي يوسف حبه لمساعدات المحتاجين من فقراء العالم لا سيما من المنكوبين في هذه المعمورة حيث قام بجمع أكثر من 100 مليون دولار في حملة خيرية لمساعدات جوعى أفريقيا .واضاف البيان : إلا أنه في مأساة باكستان هذه، اضطررنا نحن في الأردن بالشعور مع أهل باكستان حيث كان لمأساتهم تأثير مباشر علينا وإن كنا بعيدين جغرافياً. فقد أثر الفيضان في الباكستان على انشغال سامي يوسف بنشاطات إنسانية فعالة جداً مع جهود الأمم المتحدة لإغاثة شعب وجد مع معاناة الفيضان الذي أغرق مساحة أكبر من حجم المملكة البريطانية كاملة وذهب ضحاياه يربون عن 20مليون نسمة والمصيبة الكبرى أنه لا أحد يعلم لغاية الآن ما حجم هذه المأساة لأن المياه لا زالت تغطي معظم المناطق المنكوبة وأن العالم بأكمله لم يعط هذه الكارثة سوى جزء يسير مما أعطاه لكارثة أصغر منه بكثير مثل كارثة زلزال هايتي المدمر .مضى البيان : وأما عن معاناتنا نحن في الأردن من هذا الجانب فقد اقتصرت على تأجيل الحفل المذكور إلى بعد عيد الأضحى المبارك على ما ورد من الشركة المنظمة للحفل شركة دبي جروب حيث ورد في كلمة ألقاها المتكلم باسم الشركة المنظمة، أننا نأسف على قرار سامي يوسف بتأجيل الحفل ولكن الفنان سامي يوسف أكبر من أن نستطيع إلزامه بوقت معين ولا سيما في ظروف مساعدته للأمم المتحدة بالقيام بأعمال خيرية إنسانية في وقت مأساوي للشعب الباكستاني المنكوب حالياً. وستقوم الشركة المنظمة بالإعلان التفصيلي عن التاريخ المؤكد لهذا الحفل في نشر صحفي آخر عند التأكد من سامي يوسف والذي أشار إلى شوقه الكبير لرؤية جمهوره الغالي في الأردن الغالي، والحمد لله على هذا القدر من المعاناة البسيطة لنا في الأردن .قبل شهر رمضان المبارك بايام معدودة ..يذكر أن هذا الحفل كان من المقرر إقامته أول مرة قبل بدء رمضان بأيام معدودة إلا أنه ولسبب عدم إطلاق الألبوم في ذلك الوقت تم أرجاؤه إلى عيد الفطر السعيد. فهذه هي المرة الثانية التي تتسبب فيها ظروف خارجة عن الأردن والجمهور الأردني بتأجيل ذلك الحفل الذي أصبح الجميع متشوقين إليه أكثر فأكثر. كما يذكر أنه أعلن عن بيع تذاكر يوم الجمعة منه بالكامل وكان ما تبقى منه جزءا من حفل يوم الخميس فقط.يطلب لمن كان له رغبة في استرجاع قيمة تذكرة الحفل بأن يراجع مكان بيع التذاكر الذي اشتراها منه ومن أراد أن يحضر الحفل الذي سيتم الإعلان عن موعده قريباً فعليها لاحتفاظ بالتذكرة وسيتم حجز المقاعد لجميع التذاكر المباعة في حفل التاريخ الجديد بحيث يتمكنوا جميعاً أن يحضروا الحفل دون إغلاق أبواب بيع التذاكر عليهم و بنفس التذاكر الأصلية.كما صرح منظمو الحفل أنه من مصلحة الجمهور ان كان التأجيل فبهذا الوقت حيث أنه وللان لم ينطلق الألبوم الجديد رسمياً إلا أنه على بعد أسبوعين أو ثلاثة من الانطلاقة الرسمية مع شركة فيرجن العالمية حتى يتسنى لسامي يوسف إتحافنا في كامل محتويات ألبومه الجديد والذي يصدر بعد 5 أعوام من التجهيز له.ومع ما يصدر من عناوين كبيرة يستخدمها البعض لتبرير الحفلات الفنية تحديد حين أطلقت ميليسا خلال حفلها الأخير الذي تعرض لفشل كبير أنها تعرضت للاختطاف من قبل جماعة أصولية مما دفع الجهات ذات العلاقة إلى إصدار بيان ينفي فيه ادعاءات ميليسا وإنها وقعت ضحية هواجسها لتلقي بالفشل لحفلها على فبركة قصة ليست موجودة إلا من خلال عقلية من كتب بيانها الشهير المبني على الفشل أولا وأخيرا .اخضاع سماسرة الفن للرقابة الحكومية ، لكي لا تضرب السياحة بالاردنلنختم في أن الحفلات الفنية ومن يقف وراءها يجب أن يكون هناك من ينظم تلك الحفلات وإيجاد رقابة على المنظمين خصوصا ونحن نكرر أن الخاسر الوحيد هو الأردن من خلال عزوف البعض لتكون وجهتهم السياحية هي الأردن وما تشكله السياحة من دخل للأردن أصبح لازما أن تعيد الحكومة من خلال وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة ونقابة الفنانين في الأردن بمراجعة شاملة للأسس التي تحفظ الحقوق لكل من يقصد الأردن وإخضاع سماسرة الفن للرقابة الحكومية حتى لا نبقى ضحايا جشع سماسرة الفن .عن (بانوراما).
