105 دراجة هوائية تنطلق في مسيرة من أجل السلام في يوم السلام العالمي في عمان
نون - انطلقت أول من أمس 105 دراجة هوائية من شارع الوكالات في الصويفية في العاصمة عمان، معظمهم من النساء الأردنيات، وبعض الشباب، بمشاركة نساء من اليابان، والسويد، والمانيا، مقيمات في عمان وذلك انتصارا للسلام، في مسيرة من أجل السلام على الدراجات الهوائية، نظمت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام الذي يصادف 21 أيلول/ سبتمبر، للمشاركة في السعي من أجل السلام والأمن وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط. و تنظم المسيرة مبادرة نساء من أجل السلام – الأردن بالتعاون مع بايك راش Bike Rush وهي شركة أردنية متخصصة في تنظيم رحلات الدراجات الهوائية.وكانت مسيرة الدراجات انطلقت من شارع الوكالات مرورا بجسر عبدون، وجبل عمان، وصولا لمنطقة الدوار الأول، حيث اختتمت المسيرة بالسير مشيا على الأقدام إلى مسرح البلد، حيث أقيم حفل ثقافي بالمناسبة لجمع التبرعات التي ستقدم لخدمة النساء والأطفال في مخيم غزة/ جرش.شهادات من المشاركين...من جهتها أعتبرت ريم مناع/ طالبة لغات في الجامعة الأردنية سنة رابعة/ مشاركتها نوع من طرح الأسئلة الايجابية: من مثل: لماذا استخدام الدراجات الهوائية؟ ولماذت مسيرة من اجل السلام؟ ولماذا اختيار هذه الطريقة في التعبير؟. لترد لهذا شاركت لما في هذه الطريقة من أسلوب لافت للانتباه وجذاب في التعبير بطريقة تجعلنا نبحث وننشد وندعو للسلام الحقيقي، فركوب الدراجة بحد ذاته هو شعور بالحرية والأمان , لأنه يكاد يكون مستحيلا أن تتجرأ على ركوب دراجة في حال كانت حريتك مغتصبة من قبل نظام اجتماعي أو ثقافي أو سياسي .وتشاركها في الرأي غادة نصار/ ربة بيت، التي تقول أحببت فكرة المسيرة لأنها تنشد السلام العادل والحقيقي لجميع الإطراف، وليس لطرف واحد نعرفه جميعا، كما أردنا نحن النساء أن نوصل رسالتنا للعالم بأننا مع السلام، وضد الإرهاب .ونصار التي عادت للمشاركة في المسيرة بعد انقطاع لظروفها الخاصة، إذ –كما تقول- كنت من أوائل المشاركات في مسيرة نساء من اجل السلام العام 2004، ونحن السيدات لا نشجع الإرهاب، ولا يمكن أن نشجع أولادنا عليه . وتقول السيدة مارثا ساره، المنسقة الأردنية لمبادرة نساء من أجل السلام في الأردن، تنظم هذه المسيرة في الأردن من الذين آمنوا بركوب الدراجات كأداة قوية للتعبير، وليس فقط لجذب اهتمام وسائل الإعلام، وهي رمز لحرية التنقل التي كفلتها الشرعية الدولية (المادة 13)، ووسيلة للتغلب على الخوف وإظهار قوة المرأة وإرادتها لتحقيق السلام وتغيير الواقع .وتقول ندى الكركي من شركة بايك راش -وهي شركة متخصصة في تنظيم رحلات الدراجات الهوائية Bike Rush لكافة فئات المجتمع من مختلف الفئات العمرية- مشاركتنا في تنظيم المسيرة مع نساء من اجل السلام تأتي من خلال تشجيعنا على ممارسة هذا النوع من الرياضة ومن هذا المنطلق قامت الشركة بتنظيم ودعم العديد من المسيرات الخيرية على الدراجات الهوائية أبرزها مسيرة من اجل دعم صمود الأشقاء في غزة ومسيرة من اجل مكافحة التدخين ومسيرة اليوم العالمي لمرض السكري، وقد بدا التعاون مع منظمة نساء من اجل السلام في عام 2009 حيث التزمت الشركة بتوفير كافة الأمور التقنية لتسهيل عمل المنظمة في إيصال رسالتها إلى المجتمع وتحقيق أهدافها على أكمل وجه، من منطلق الأيمان بالدور الذي تقوم به نساء من اجل ولما تتمتع به من خصوصية جعلتها متفردة عن مثيلاتها من سائر المنظمات الدولية كونها تعتمد في نقل رسالتها على الدراجات الهوائية . وتمتعت هذه الفعالية بدعم عدد من الجهات مثل فاين، مسرح البلد، تروبيكانا، مياه السبيل، مدرسة الجالية الدولية، صندوق الدعم القانوني الفلسطيني، فرقة القدس لأحياء التراث الشعبي الفلسطيني، ومجموعة كشافة ومرشدات البطريريكية الوطنية- المصدار، بالإضافة إلى الجهد التطوعي من العديد من الأفراد الذين أبدوا اهتماما بمساندة المسيرة لإنجاحها.في مسرح البلد.وأشتمل الحفل الذي أقيم في مسرح البلد، وقدمته ريم مناع، علة العديد من الفقرات الثقافية والفنية، التي قالت في معرض تقديمها لعرض بصري عن أهداف المسيرة أنها تهدف للفت انتباه الناس لوجود قضية مهمة تؤرقنا جميعا وهي قضية السّلام، وهذا الحفل لتسليط الضوء على جهود فردية حاول أشخاصها تحقيق تغيير فعلي وايجابي تجاه بعض القضايا التي مازالت القوانين السياسية عاجزة عن تقديم أي تطور ايجابي تجاهها، وما زالت عاجزة للأسف عن منح إفرادها السلام الحقيقي. كما تم إلقاء الضوء على مشروع صندوق الدعم القانوني لفلسطين الذي انطلقت فكرة تأسيسه العام الماضي برئاسة المحامية ميري نزال.من جهتها تحدثت المحامية نزال عن أهداف الصندوق وفي طليعتها دعم حقوق الإنسان المضطهد في أي مكان، وخصوصا الإنسان الفلسطيني والقضية الفلسطينية. كما يهدف الصندوق إلى تقديم دعاوي قانونية ضد كل جريمة يرتكبها الاحتلال على الشعب الفلسطيني، خصوصا وأن الاحتلال الإسرائيلي يسجل رقما قياسيا لانتهاكه للقوانين الدولية والأخلاقية والإنسانية ضد الفلسطينيين بشتى الطرق. وقدمت فرقة القدس للتراث الشعبي الفلسطيني -وهي تعد ثاني أهم الفرق التراثية في الغناء والرقص التراثي- ثلاث لوحات تراثية فلسطينية راقصة: اللوحة الأولى: هي تشكيلة من الدبكات خاصة بالفرقة، والثانية: بعنوان مشعل, وهي رقصة تحكي قصة الشاب مشعل الذي كان دائما يحاول الفرار من المحتل، والثالثة والأخيرة هي بعنوان ليّا، وهي رقصة ترمز إلى علاقة حب بين شاب وصبية خلقوا وقتا للحب رغم المعاناة والحواجز والقتل, وعاشوا قصة الحب الفلسطيني الذي يصر الاحتلال على أن ينهيه إما برصاصة, أو بقضبان الأسر أو حتى بحاجز.وأختتم فعالية اليوم العالمي للسلام بعرض الفيلم الوثائقي أنا غزة للمخرجة الفلسطينية أسماء بسيسو, ويعد من الأفلام الرائعة التي تحكي قصص فردية عن أبناء غزة وتكشف الأثر الحقيقي للعدوان على الأفراد.ويشار إلى أن نساء من اجل السلام هي منظمة السلام النسائية الدولية التطوعية تأسست في المملكة المتحدة ولها منسقين في 40 بلدا، تهدف لتمكين المرأة من اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين حياة المرأة في منطقة الشرق الأوسط، ودعم حقوق الإنسان للجميع من خلال الدعم المتبادل والحث على القيام بدور نشط في تحقيق السلام العادل.كما تهدف إلى رفع مستوى الوعي لكيفية الصراع في الشرق الأوسط والذي يؤثر على حياة الناس في المنطقة، ولا سيما النساء والأطفال، ولزيادة التفاهم بين الثقافات والالتزام بتحقيق السلام، ووضع حد للتمييز والعنف والظلم والحرب، من خلال الحوار والعمل اللاعنفي، فضلا عن توفير منصة للنساء من الشرق الأوسط وحول العالم لتبادل الخبرات ووجهات النظر، وتوفير الفرص لاكتساب خبرة مباشرة من واقع الإنسان في المنطقة شعارها: انضمّي، شاهدي، قولي، وأعملي .وقد تطورت نساء من أجل السلام (FTW) من خلال تنظيمها السنوي منذ عام 2004، لتصبح حركة متنامية توحد النساء من جميع أنحاء الأرض 'من أجل السلام'، لإحداث تغيير للنساء والأطفال في الشرق الأوسط، وجمع المال من أجل دعم ملاعب للأطفال في مخيمات الضفة الغربية وغزة. ويذكر أن المسيرة الخامسة عام 2009 حظيت برعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله، وانطلقت وقتها بمشاركة 200 سيدة من 30 دولة في العالم على الدراجات الهوائية من لبنان إلى الأردن ثم إلى فلسطين، ومن ثم عودة المشاركات إلى الأردن. هذا وستنظم هذه المسيرة للمرة السادسة في العام المقبل 2011. وقد ساعدت التبرعات التي جمعتها FTW عام 2009 في بناء ملاعب في قطاع غزة، فضلا عن إرسال طرود الإسعافات الأولية لقطاع غزة.وكانت مبادرة النساء من أجل السلام FTW قد ولدت في العام 2004 ، وذلك لرفع الوعي العالمي حول الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.وقد تطورت المبادرة على مدى السنوات الخمس الماضية إلى حركة متنامية لتوحيد النساء من دول مختلفة تحت شعار نساء من أجل السلام لتسليط الضوء على حقيقة أن أولئك الذين يعانون من غياب الحرية والعدالة والأمن والسلام في الشرق الأوسط قبل كل شيء هم من المدنيين والنساء والأطفال.الصورة : مشهد من انطلاق المسيرة في عمان نساء ينتصرن للسلام على جسر عبدون
