فنّانو سورية يضمّون أصواتهم لجموع الشعب المصري الغاضبة ويدعمونهم من دمشق
نون - عبّر عدد من نجوم الدراما السورية في تصريحات لموقع لسيريانيوز عن تضامنهم مع ثورة الشعب المصري ومظاهرات الغضب العارمة التي تشهدها أنحاء مختلفة في مصر في الوقت الحالي تعبيراً عن تردي الأوضاع المعيشيةمعتبرين أن ما حصل في تونس وبعده في مصر بداية النهضة العربية التي تبشّر بانسلاخ الأنظمة الفاسدة التي تحكم الشعوب العربية.. متمنّين في الوقت نفسه وصول الشعوب العربية المقهورة إلى مطالبها, ومرور الأحداث على خير بأقل خسائر بشرية ممكنة..لحّام: الشعب يستطيع صنع قدره مهما حبست الحكومات أنفاسهوفي تعليقه على الأحداث التي تجري في مصر قال الفنان الكبير دريد لحام مصر ذلك الشعب العظيم الذي حقق معجزة العبور عام 1973 يستحق نمطا أفضل من الحياة, على الأقل هو يستحق المستوى الأدنى لحياة الإنسان الكريمة, ولقد شعرت بالأسى الكبير عندما رأيت مواطناً مصرياً يكتب على لافتة أن راتبه 80 دولارا أمريكي فقط في الشهر.. كتب ذلك المواطن على اللافتة (نفسي آكل لحمة) أليس من الظلم تجويع الشعب بهذه الطريقة? ذلك الشعب الأبيّ الذي هو مهد الحضارات والذي استطاع تحقيق المعجزات .ولفت لحام إلى أنه لا يوجد بلد فقير وبلد غني فكل الشعوب لديها ثرواتها التي خصها الله بها ولكن هناك شعب منهوب وشعب غير منهوب, فعندما تقوم مجموعة قليلة بسلب خيرات الشعب وتجويعه فلا بد أن تكون المجموعة الكبيرة والتي تمثل الأغلبية الساحقة من الشعب فقيرة وجائعة .وأضاف لحام يبدو أن هناك مشكلة في بعض أنظمة دول العالم الثالث خصوصاً في أنظمة الدول العربية لأنهم لا يقرأون الشعر ويفضلون متابعة أخبار مجلات (البلاي بوي) التي تختص بالإثارة والجنس, فالشاعر التونسي أبو القاسم الشابي يقول إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.. وهذا ما لم تدركه الأنظمة العربية الموالية لأمريكا وإسرائيل, فالشعب يستطيع صنع قدره مهما حبست الحكومات أنفاسه وهذا ما حصل في مصر وقبلها تونس .واصف: أضم صوتي للجموع الغاضبة وقلبي عليهموتعلّق الفنانة القديرة منى واصف على أحداث مصر وتقول أنا أضم صوتي للجموع الغاضبة وقلبي عليهم في الوقت نفسه, فلا يمكن لأي شعب أن يصبر على الذل والإهانة إلى ما لا نهاية, وما حدث في مصر هو انتصار حققه الشعب المظلوم والمهان والمحروم, والشيء الذي حدث في مصر تأخر كثيراً وما غذّاه ثورة الشعب التونسي, فهناك أكثر من عشرة ملايين أسرة تعيش بين القبور وفي بيوت من سعف النخيل وهذا واقع يعرفه الجميع وأدركه أنا شخصياً من خلال زياراتي لمصر وتصويري في مناطق عديدة منها , مضيفة لا أعرف ماذا سنطلق على هذه الثورة أهي ثورة الانفجار أم ثورة الغضب أم ثورة الجوع والقهر.. .أما بالنسبة لما يثار حول قيام الشعب بعمليات سلب ونهب أثناء المظاهرات والاحتجاجات أضافت واصف كل من يدّعي ذلك يريد تشويه سمعة هذه الثورة الأبيّة, وعمليات التخريب التي تجري هي عمل منظّم تم دس أناس عملاء لأجله بهدف تشويه سمعة الثورة, وأنا أرى أن ثورة مصر تشبه الثورة الفرنسية لأنها اشتعلت من صميم الشعب وليس من قبل معارضة أو أناس يدعون الديمقراطية , مضيفة أتمنى أن تبقى بلادنا سورية بخير بقيادة الرئيس بشار الأسد الذي نُحسد عليه صراحة, وأتمنى أن يعم الخير كل الشعوب العربية .وكان شهود عيان مصريون أكدوا لوسائل الإعلام بان مليشيات تابعة لنواب محسوبين على الحزب الحاكم وفلول من رجال الأمن والمخبرين وعناصر في مباحث امن الدولة كانوا وراء أعمال السلب والنهب والتخريب التي شهدتها المدن المصرية في اليومين الماضيين.تاجا: ثورة مصر هي بداية الشرارة العربيةمن جانبه, اعتبر الفنان خالد تاجا أننا نشهد في الوقت الحالي عصر النهضة العربية ونهضة الشارع العربي بعد قرون من السكوت على الظلم والإهانة, مضيفاً كما نشهد في الوقت الحالي مقدمة انهيار الأنظمة العربية العميلة الموالية لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية, والثورات الشعبية التي حدثت في مصر وتونس كشفت ما أفسده هؤلاء الخونة , مشيراً أن ما حدث في مصر هو استمرار لثورة تونس الأبيّة, ولا نعلم أي البلدان ستطالها الاحتجاجات والثورات, وأنه يعتقد أن ثورة مصر هي بداية الشرارة العربية, فالنار كان عليها القليل من الرماد أما الآن فقد اشتعلت بقوة ولم تعد الشعوب المظلوم خائفة من أي شيء .وفي السياق ذاته, اعتبر تاجا أن أحداث تونس كانت أخف وطأة مما جرى في مصر التي كان أشد ما هو مؤثر فيها الخراب الذي خلّفته الاحتجاجات في أماكن عديدة من مصر أهمها المتحف الوطني, لأن الخراب والدمار يحتاج إلى سنوات عديدة ليعود كسابق عهده .ومسعود يعجز عن التعبير عما يحدث في بلد ال¯ 85 مليون نسمةمن جهته, فضّل الفنان غسان مسعود التزام الصمت حيال ما يحدث في مصر, لافتاً إلى أنه يتابع تطورات الأحداث, لكن من الصعب جداً التعبير في الوقت الحالي عن كل ما يجري في مصر لأن مجرد محاولة قول أي شيء تجعل الإنسان يرتجف, فمصر أم الحضارات وتعداد سكانها يزيد على 85 مليون نسمة .مرتجى: أنا خائفة جداً على أهلي وأقربائي في مصرأما الفنانة شكران مرتجى فعبّرت عن حزنها وأسفها الشديد على الضحايا الذين أزهقت أرواحهم خلال ثورة مصر وأضافت أنا مكتئبة جداً وأشعر بالحزن الشديد لما يجري في مصر, لكني سعيدة في الوقت نفسه لتحرك الشارع العربي بعد طول صمت, وأعتقد أن هذه المرة الأولى التي نشهد فيها ثورة بهذه الضخامة والاشتعال, وصراحة لا يوجد أي كلام يستطيع وصف ما جرى في تونس ومصر , مشيرة إلى أن ما حدث يجعلنا نشعر بالقهر لأننا اكتشفنا مدى الجوع والحرمان الذي تعاني منه الشعوب العربية .وأشارت مرتجى إلى أنها خائفة جداً على أهلها وأقربائها في مصر , مضيفة بصعوبة بالغة استطعت التواصل معهم وقالوا أنهم لا يشعرون في الأمان حتى داخل بيوتهم لأنهم يخافون اقتحام منازلهم في أي لحظة , مضيفة حمداً لله على إعادة الاتصالات والانترنت بعد أن قطعتها الحكومة المصرية, فعلى الأقل نستطيع الاطمئنان على أهلنا هناك, وفي النهاية نتمنى وصول الشعبين المصري والتونسي إلى مطالبهم وتشكيل حكومات جديدة تراعي مصالح الشعب وتأخذها بعين الاعتبار .وبدأت شرارة الاحتجاجات في مصر بعد الثورة التي اندلعت في تونس منذ شهر تقريباً احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية وقلة فرص العمل وتزايد معدلات البطالة, وخلفت الاحتجاجات الاجتماعية التي دفعت الرئيس بن علي إلى الفرار خارج تونس خلفت في أسابيعها الأربعة 78 قتيلا و94 جريحا وخسائر مادية كبيرة قدّرت بنحو 3 مليارات دينار تونسي, أي نحو 2.11 مليار دولار.يذكر أن أنحاء مختلفة من العالم شهدت احتجاجات ومظاهرات أمام مقار السفارات المصرية, دعماً لمطالب الشعب المصري واحتجاجاته على تردي الأوضاع المعيشية, مطالبين بضرورة إسقاط النظام وإجراء إصلاحات سياسية واجتماعية.(العرب اليوم)
