المصريون لن يغفروا للفنانين المؤيدين لنظام مبارك
نون - يواصل عدد كبير من الفنانين المصريين تواجدهم والتحامهم مع حشود جماهير ثورة الشباب في ميدان التحرير, حيث يشاركون الشباب في تنظيم تظاهراتهم, وفي ترتيب إعاشتهم الكاملة في الميدان, ويحفزونهم على الثبات والصمود حتى تتحقق مطالب الشعب.والفنانون من المخرجين والممثلين والملحنين والمطربين يؤكدون مع مئات الآلاف من المتظاهرين أن المطالب واضحة ولن يخدع أحد الشعب المصري, وقد قال المخرج الكبير محمد فاضل نحن أمام سيناريو فريد من نوعه ويستحق أن يدرس عالميا خاصة أنه تفوق على كل السيناريوهات الماضية سواء ثورة 1919 أو حتى 1952 ، وهي ليست ثورة غوغائية, كما كانت الثورة الفرنسية, خاصة أننا أمام ثورة شعبية بكل المقاييس تضم جميع الطوائف, تحالفت فيها القلوب في ظل توقف وسائل الاتصال سواء الهواتف المحمولة أو الإنترنت, وتجمعوا على قلب رجل واحد, فلم نشاهد لها زعيما, ولم يسع أحد ليعتلي أي منصب, وجميعهم لهم مطالب واحدة, وأثبتوا للعالم أجمع أن الشعب المصري يعلو فوق كل شيء.وأوضح ليس صحيحا أن ما حدث في تونس له دور في تشجيع المصريين نحو الثورة, فلقد سبق للمصريين أن أجروا العديد من البروفات قبل انطلاق السيناريو في شكله النهائي في ليلته الكبيرة, ومنها حركات الاحتجاج لحركة كفاية و6 أبريل, وما حدث أمام مجلس الشعب من اعتصامات, وقبلهم إضراب مدينة المحلة الكبرى التي تضم قلاع صناعة الغزل والنسيج, والوقفات أمام النقابات, ومنذ سنوات طوال قمنا أنفسنا بمظاهرات واحتجاجات عام 1987 حتى تم تتويجها بثورة الغضب, فالسيناريو بدأ بشباب أراهم كتيبة الاقتحام الأولى, الذين قلبوا كل الموازين وفعلوا ما لم يكن أحد ليتوقعه, والآن يأتي دور الحكماء من المصريين, وعددهم كبير أمثال أحمد.وأضاف زويل ومصطفى الفقي وعمرو موسى ومحمد البرادعي لا بد أن يكون لهم دور أساسي في هذا العمل بعد فترة طويلة من تهميشهم, فمصر بحاجة إلى عقول مستقلة لتصحيح الأوضاع, التي ليست لها أطماع وطموحات خاصة, مؤكداً أن الشعب المصري لن يغفر للفنانين المؤيدين لنظام مبارك, والشعب يعرف حقيقة الفنانين الذين يحرصون على مسك العصا من المنتصف, ولن يغفر وينسى هؤلاء الفنانين الذين فروا خارج البلاد , كما أنهم نجحوا في كشف حقيقة المدعين منهم, والذين وصفوا أنفسهم بأنهم نجوم الجيل الذين اختفوا من الصورة المشرفة لهذا الجيل.الفنان أحمد راتب عبر عن سعادته بهؤلاء الشباب المبشر, لافتاً أنهم أمل مصر في التغيير, إن ما يحدث حاليا على الساحة يعتبر حالة جديدة على مصر حيث استطاع الشباب الشرفاء أن يكونوا مجموعات ولجانا شعبية لحماية المنازل والممتلكات من التخريب, وأطالب بأن تظل المظاهرة نقية وسلمية كما بدأت, وألا يلطخها من لهم مصالح شخصية وأصحاب النوايا السوداء, مضيفاً إن الانفجار الذي تبناه شباب مصر كانت وراءه حالة الفساد التي سادت البلاد, ولذا يجب أن يحاسب هؤلاء الفاسدون الذين تسببوا فيما حدث ونحن بصدده الآن, ومحاكمة من تسببوا في هذه الفوضى العارمة ومن كان لهم يد في هذه الأحداث المؤسفة.. أنا حقيقة سعيد بالتغيير وأتمنى أن يكون الحل هو الإصلاحات التي يحكمها الضمير, وهذه الأزمة أظهرت من معنا وساندنا ومن كان علينا وأراد إزاحتنا وإشعال الفتنة بين صفوفنا, وأتمنى أيضا تلبية مطالب الشعب حتى يعود الاستقرار وتعود مصر أقوى مما سبق.المخرج خالد يوسف قال أنا معارض لاستمرار الرئيس مبارك, وهو الآن يحاول خداع المتظاهرين لفض الاحتجاجات, ولكننا سنظل محتجين حتى تتحقق مطالبنا, وهي إسقاط النظام بالكامل وعلى رأسه الرئيس مبارك, لأنه لم تعد هناك ثقة في كلام الرئيس لأننا تلقينا منه الكثير من الوعود سابقا ولكن كانت كلها زائفة, وأنا أرى أن النظام سقط بالكامل لأنه نظام خادع وزائف يريد توجيه المواطنين, ولكننا لن نتراجع عن تحقيق أهدافنا, وإن كنت أتوقع محاولة الحكومة لتطبيع الوقت مراهنة على نفاد صبر الناس أو مستخدمة القوة من أجل فض الاحتجاجات, ولكن إصرار المتظاهرين على تحقيق مطالبهم كفيل بإسقاط هذا النظام بدليل وجود المتظاهرين الشرفاء حتى الآن في ميدان التحرير, وإن ما يحدث الآن هو إنجاز سياسي كبير في مصر يسعى إلى تطهير البلاد من الفساد, وأضاف أوجه كلمة للشعب والمتظاهرين: تمسكوا بمطالبكم ودافعوا عنها, لكن من دون تخريب لأن مصر في النهاية وطننا الغالي الذي يجب أن نحافظ عليه ونحميه من هؤلاء المجرمين المخربين.ونوّه الفنان عبد العزيز مخيون إلى تواجده الآن في بلده دمنهور, وأنه شارك بتنظيم مظاهرة في ميدان الساعة قوامها 100 ألف شخص أنا أحد قادتها, نطالب فيها بنفس المطالب التي يدعو إليها إخواننا في ميدان التحرير, ولذلك نعتبر أنفسنا امتدادا لهم, وللأسف بسبب غلق الطرق لا نعرف الوصول لميدان التحرير, وفي دمنهور سنظل نتظاهر حتى يسقط النظام كله.وأضاف إن الفنانين الذين شاركوا في مظاهرة تأييد لنظام مبارك هم خونة ومضللون للشعب المصري, ولن نسمح لهم بذلك, وهنا قمنا بمبادرات نطالب فيها بمقاطعة أعمالهم الفنية, التي تعد ضعيفة على المستوى الفني, والمعروف أن الذين شاركوا في المظاهرات المؤيدة لمبارك هم مجرد مأجورين من رجال الحزب الوطني باعوا وطنهم, وأعلم أن سقف المطالب ارتفع بشدة في ميدان التحرير, وبعد أن كانوا يطالبون برحيل مبارك أصبحوا الآن يطالبون بمحاكمته.(العرب اليوم)
