99 في المئة من المصابين بالسرطان مدخنون
نون - قال مدير مركز الحسين للسرطان الدكتور محمود السرحان إن السبب الرئيس للإصابة بمرض السرطان هو التدخين والتلوث (عوادم السيارات والمصانع وغيرها).وأضاف: لا يجب الاقتناع بأن شخصا يدخن ولم يصب بالمرض لأن الحقيقة العلمية تؤكد أن 99 في المئة ممن يصابون بالسرطان هم من المدخنين، في المقام الثاني تأتي بعض الالتهابات كسبب للإصابة بالسرطان .ويعد التدخين عبئا ماديا ومضرة صحية على الأشخاص المدخنين وغير المدخنين الذين يتعرضون للدخان المنبعث من السجائر حيث بات يشكل جزء من حياتهم اليومية.أحمد إبراهيم شاب عشريني متزوج ووالد لطفلين، يقول إنه احترف جرع التدخين وهو في الثامنة عشر من عمره، وهو الآن في السابعة والعشرين، وما زال معدل تدخينه اليومي يتعدى الباكيت أي العشرين سيجارة يوميا.يعمل أحمد في أحدى المحال التجارية، ويبلغ مرتبه الشهري 350 دينار، ينفق منها 70 دينار على التدخين، وفي اغلب الأحيان يضطر إلى الإقتطاع من مصروف بيته لتوفير السيولة اللازمة لإشباع شهوته التدخينية.وبحسب دراسات الفقر الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة فإن متوسط إنفاق الأسر الأردنية السنوي على مجموعة التبغ والسجائر بلغ 336 مليون دينار بالأسعار الحقيقة الثابتة لعام 2009، ما يعادل نحو 84 قرشا يوميا.وأضافت الدراسة أن مجموعة التبغ والسجائر جاءت في المرتبة الثانية من حيث الإنفاق في سلم أولويات الأسر الأردنية البالغ عددها نحو 1.1 مليون أسرة، في حين احتلت مجموعة اللحوم والدواجن المرتبة الأولى في الإنفاق الأسري وبمتوسط نحو 675 مليون دينار سنويا.وبحسب إحصائيات عالمية، فإن فاتورة تدخين الأردنيين تتخطى حاجز 500 مليون دينار سنويا، بينما يصل الاستهلاك السنوي من السجائر إلى أكثر من 350 مليون علبة سجائر، وسط معلومات تؤكد أن معدلات انتشار التدخين بين البالغين تتخطى حاجز الـ 50 في المئة.وذكرت دراسات، أن إنفاق الأسر الأردنية على مجموعة التبغ والسجائر أكثر مما تنفقه على مجموعة الألبان ومنتجاتها والبيض، وضعف ما تنفقه على مجموعة الزيوت والدهون، ونصف ما يتم إنفاقه على مجموعة اللحوم والدواجن.وحذر السرحان من تضاعف عدد المصابين بمرض السرطان في الأردن خلال العقدين القادمين. وأوضح أنه في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي بدأ الأمريكيون والأوروبيون بالتدخين وبدأ السرطان يزيد تدريجيا، وبعد أن أوقفوا التدخين بدأت نسبة الإصابة بالسرطان تقل في غضون عشرة سنوات.أما في الأردن بدأ التدخين ينتشر في الخمسينات، ونحن لم نصل لمرحلة بروز تأثير التدخين لدينا لأننا تأخرنا عن الغرب وأمريكا وستظهر الآثار في العشرين سنة القادمة كما تتوقع منظمة الصحة العالمية لمناطق دول العالم الثالث، لذا يجب أن ننتبه ونخطط للربع قرن القادم، مع الملاحظة أن فترة الإصابة بالسرطان لدينا تبدأ مابين سن 40-60 عاما.وعن آخر إحصائية للمصابين بالمرض في الأردن قال إنها بلغت 4650 حالة من الأردنيين و1650 غير أردنيين للعام 2008 مقارنة 4400 حالة من الأردنيين و1500 غير أردنيين للعام 2007.
