الصحافة اللبنانية تتسلل إلى أروقة المطاعم
ميدل ايست أونلاين- دخل نقد المطاعم نمطا جديدا الى الصحافة اللبنانية أخيرا، يختلف عما يتضمنه بعض المجلات اللبنانية من صفحات تعتمد أسلوب الدليل ، اذ تكتفي بالتعريف بالمطاعم والمقاهي وتعرض لما تقدمه من طعام وشراب، بطريقة غالبا ما تكون دعائية.فمنذ أيلول/سبتمبر الفائت، يتابع قراء صحيفة لوريان لوجور التي تصدر بالفرنسية، زاوية أسبوعية بعنوان مطاعم ومقاهي ، تتضمن في كل مرة تقويما لمطعم أو مقهى معين، وهي مذيلة بتوقيع مؤنث هو ميشلين ذوق.وميشلين ذوق هو الاسم المستعار للناقدة التي اصرت على ان تكون مقابلتها عبر البريد الالكتروني وليس في لقاء مباشر، حرصا على عدم الكشف عن هويتها، على ما تقول. وتشرح السبب قائلة أريد أن اتابع كتابة هذه الزاوية بحرية، وعلى أن اروي فيها تجربة معاشة، من دون تنازلات او مساومة .منذ ستة اشهر، تتولى ميشلين ذوق، في مقالها الأسبوعي، تقويم المطاعم اللبنانية، وبات اصحاب المطاعم اللبنانية يعرفون ميشلين ذوق جيدا بالاسم فقط، وليس بالشكل، ويخشون رأيها كمتذوقة محترفة.وتقصد ميشلين ذوق المطعم وحيدة او مع مرافقين، كأي زبون عادي، وطبعا من دون اعلان عن هويتها، أو عن كونها آتية لكتابة مقال. وما ان تدخل حتى تبدأ مهمتها في البحث عن التفاصيل. وتقول اتذوق واراقب. احفظ لائحة الطعام. ادون ملاحظاتي، وكذلك تعليقات الاشخاص الذين يرافقونني. احيانا اضطر الى زيارة المطعم الواحد اكثر من مرة . وتضيف لا اخترع شيئا ولا ابالغ اطلاقا .من المقبلات الى وجبة الحلوى الاخيرة، مرورا بالاطباق الاساسية، تكتب ميشلين ذوق عن أطباق المطعم، وتنقل اجواءه بلغة سهلة مبنية على خلفية العارف والمثقف والمحترف في هذا المجال.وتشدد ذوق في مقالها على الاستقبال والخدمة، متوقفة عند لائحة الطعام، ومرشدة القراء الى خصوصية الاطباق التي يتميز بها، عارضة للايجابيات والسلبيات، ومبرزة نقاط القوة ونقاط الضعف، مشيدة حيث يلزم، من دون الوقوع في التسويق، ومنتقدة حيث يجب، من دون أية مسايرة.وتوضح انتقد اكثر من جانب في المطعم، وكذلك الطعام، ولائحة الطعام، والاجواء العامة، والخدمة، واسم المطعم .وتثير مقالات ميشلين ذوق الجدل وردود الفعل، ولا تمر مرور الكرام. وتقول اتلقى الكثير من التعليقات والتهاني من أناس تسليهم هذه الزاوية، او رسائل من آخرين غاضبين .وتضيف أتلقى رسائل شكر من المسؤولين عن المطاعم التي انتقدها واصفها بصرامة، وهذا يدل على احترافية اصحابها او مديريها. وبعضهم يكتب لي قائلا انه يوافقني الرأي وسيأخذ بملاحظاتي .وتمضي قائلة بعض اصحاب المطاعم يرسل الي دعوات، لكي أكتب رأيي عن هذه المطاعم، غير انني ارفض ذلك طبعا، حفاظا على موضوعيتي، وحتى لا اكشف هويتي .وتشدد ميشلين ذوق على أنها ليست مجرد دليل للمطاعم . وتقول اعمل منذ زمن طويل في مجالات مرتبطة بالمطاعم. لدي خبرة في هذا المجال منذ اكثر من 15 عاما في لبنان والخارج، وبمعنى ما، زاولت نقد المطاعم خارج لبنان .وتضيف لا اعرف اذا كنت أول ناقد مطاعم في لبنان. هذا السؤال لا اقوم بطرحه على نفسي. ما يهمني، ان اروي تجربة يمكن ان يقوم بها اي انسان . واذ تتمنى أن تكثر المبادرات من هذا النوع، تضيف بما انني وافقت على ان اكتب في صحيفة، فهذا يعني ان امامي مسؤولية امام المستهلك، الذي انا ناطقة باسمه .ولا تستبعد ميشلين ذوق أن تكشف عن هويتها عندما تتوقف عن كتابة هذه الزاوية. وتختم قائلة ليس المهم من يكتب، بل ما يكتب .
