النساء في الأسواق .. متعة أم ضرورة؟
الدستور _ إسراء خليفاتأصبح التسوق لدى المرأة هواية لا بد منها كما أنها ممارسة طبيعية لدى النساء، والتسوق شيء جميل لكن ليس بشكل دائم . فالبعض من النساء يجدن راحة ومتعة أثناء التسوق وأخريات يضعن أوقات الفراغ فيها.تقول كرم خشمان 28 عاما: نزولي للتسوق أصبح من الأشياء المهمة في حياتي اليومية ويزداد هذا الأمر بالنسبة لي بخاصة في فصل الصيف، مضيفة أن المحال التجارية في ذلك الوقت تعرض الروائع بخاصة في تلك الأوقات من السنة.مشيرة إلى أن التسوق لديها اصبح هواية وصلت الى حد انها اصبحت تعشقها. وتعتقد ان ذلك بدأ معها منذ ان سكنت بيتها الحالي الذي يشرف على المحال التجارية من ثلاث جهات، حيث أنها لم تكن تعشق الذهاب إلى السوق من قبل أن تختار مسكنها الجديد. لكن الأجواء المحيطة بها وأوقات الفراغ الكبيرة المتوافرة تضطرها إلى أن تقضيها في المجمعات والمولات حتى وإلّم يكن لديها حاجة في السوق.كالهوس تماماوتصف رنا 30 عاما ان التسوق اصبح لدى المرأة كالهوس تماما، وذلك بسبب الرغبة في الهروب من كابوس الفراغ والكآبة والقلق والغضب حسب رأيها، كما أن الأسواق أصبحت أماكن شاملة لكل سبل الراحة التي تغري بالشراء والبقاء في تلك الأماكن فهي تحتوي على مطاعم وحدائق ومعارض وإضاءة ونوافير، وسلالم خاصة لكبار السن، وعربات مغرية لجر الأطفال أيضا .التسوق متعةوتجد هيام العواملة 25 عاما متعة في التسوق موضحة أنها تذهب للتسوق بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا وغالبا ما يكون هذا التسوق في أكبر الأسواق التجارية معللة ذلك بأنها ترغب بمتابعة آخر «الموديلات» والوقوف على أحدث خطوط الموضة، مبينة أنها على معرفة تامة بأن تسوقها وشراءها لبعض البضائع لا يستحق الاقتناء ولا تكون لها حاجة به، ولكنها تبرر أن لكل شيئا ضريبة والشراء هو ضريبة التسوق .وتعتقد أن المرأة لا تلام في ذلك لأنها تعبر عما يجعلها سعيدة بطريقتها كالرجال الذين يعبرون بجلوسهم مع أصدقائهم. .ويرى صلاح مناصرة 34 عاما أن حب المرأة للتسوق هو للمتعة وتغيير الأجواء فقط، فهي تبحث عن أي عذر للذهاب إلى السوق وتراها تطوف الأسواق طولاً وعرضاً من أجل شراء قطعة واحدة قائلة انها قد تجد قطعة أفضل منها واتخاذ فكرة عما هو موجود في الأسواق لنقل الصورة لصديقاتها، ثم بعد ذلك تذهب في اليوم التالي لترجيع تلك القطعة والتجول مرة أخرى.الاثنان معاوتحرص رغدة عايد 26 عاما على تخصيص وقت فراغ للذهاب إلى المولات والمجمعات بشكل أسبوعي حيث أنها تجتمع مع صديقاتها في تلك الأماكن ويتم شراء ما يلزمهن والجلوس معا في أحد المطاعم الموجودة في نفس الوقت مؤكدة أنها بذلك تكون قضت حوائجها وقضت وقتا ممتعا مع صديقاتها .مبينة أنها لا تستطيع أن تحدد بأن التسوق متعة أم قضاء حاجة فهي تجد أنه يتم قضاء الاثنين معا .البحث عن وقت فراغمن جهة أخرى لا تعتقد نادية محمد 36 عاما أن التسوق متعة انما من المؤكد أنه قضاء حاجة وضرورة وقليلا ما يكون هناك نساء يتخذن التسوق للمتعة نتيجة طبيعة الحياة الحالية التي تفرض على المرأة متطلبات أهم من قضاء الوقت في الأسواق، متسائلة: المرأة التي تعمل وتعود الى البيت قبل الغروب ولديها أطفال متى تستطيع الذهاب للتسوق؟!. مبينة أن المرأة حاليا أصبحت كالرجل تبحث عن وقت فراغ تستطيع ان تأخذ فيه قسطا قليلا من الراحة .رأي علم الاجتماعد. سري ناصر أخصائي علم اجتماع في الجامعة الأردنية قال: أسلوب التسوق العصري في ظل ما نعيشه الآن من متغيرات وتطور اقتصادي اختلف كثيرا حيث أصبحت الأسواق مكانا شاملاً لكل سبل الراحة التي تغري بالشراء فهي تحتوي على مطاعم ومعارض وصالات ألعاب للأطفال، وكل هذه الأسباب إلى جانب أسباب أخرى تحيط بالنساء اللاتي يعشقن التسوق تجعلهن يتسوقن بصورة غير عادية وقد لا تكون هناك حاجة أو ضرورة لذهاب المرأة إلى السوق، لكنها تذهب لعدة أسباب منها سوء الحالة النفسية، على سبيل المثال مواجهتها مشكلات مع زوجها.مؤكدا أن التسوق يعتبر وسيلة التسلية الأولى في نظر المرأة وعلاجاً مؤقتاً لنفسيتها المتعبة، مبديا أسفه إزاء الكثير من النساء اللاتي يعانين من هذه المشكلة .الدستور.
